
ترك برس
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعقيلته السيدة انتصار السيسي، يوم الأربعاء، بمطار القاهرة الدولي، الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية وعقيلته السيدة أمينة أردوغان، في مستهل زيارة رسمية يجريها الرئيس التركي إلى مصر.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن الرئيس السيسي اصطحب نظيره التركي وقرينته إلى قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية التي شملت اصطفاف الخيول، وإطلاق إحدى وعشرين طلقة مدفعية، وعزف السلامين الوطنيين، وأداء حرس الشرف للتحية، قبل أن يلتقط الزعيمان وقرينتاهما صورة تذكارية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن لقاءً ثنائياً عُقد بين الرئيسين، أعقبه ترؤسهما الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، ولا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، إلى جانب مناقشة مستجدات القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، والسودان، والصومال، ومنطقة القرن الإفريقي.
وأوضح المتحدث أن الرئيسين وقّعا في ختام المباحثات البيان المشترك للاجتماع الثاني للمجلس، كما تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، من بينها التعاون العسكري، والتجارة والاستثمار، والأدوية والمستلزمات الطبية، والحماية الاجتماعية، والشباب والرياضة، والحجر النباتي والخدمات البيطرية.
وعقب ذلك، عقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، أكد خلاله الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية–التركية تشهد تطوراً إيجابياً ملحوظاً منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة عام 2024، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 9 مليارات دولار، مع الاتفاق على العمل لرفعه إلى 15 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أوضح السيسي أنه بحث مع الرئيس أردوغان تطورات الأوضاع في قطاع غزة عقب التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب، مشدداً على ضرورة تنفيذ الاتفاق بكافة مراحله، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تجدد التصعيد، إلى جانب التأكيد على حل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
كما تناولت المباحثات الأزمة في السودان، حيث تم الاتفاق على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية ومسار سياسي شامل يحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها، إضافة إلى بحث الأوضاع في ليبيا وسوريا والقرن الإفريقي، مع التأكيد على دعم وحدة وسيادة الدول الوطنية ورفض التدخلات الخارجية.
وأكد السيسي في ختام كلمته تطلع مصر إلى مواصلة التنسيق والتشاور مع تركيا في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والإعداد لعقد الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة عام 2028، بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وترسيخ دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











