ترك برس

في خطوة نوعية تؤكد على استراتيجية الانفتاح والاستقطاب العالمي، أعلنت جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا في إسطنبول عن انضمام الدكتور محمد المختار الشنقيطي إلى صفوف هيئة التدريس بالجامعة، قادمًا من قسم الشؤون الدولية في جامعة قطر.

ويأتي هذا التعيين في إطار جهود الجامعة لتكريس تواصل معرفي وثقافي بين نخبة من الأكاديميين من مختلف أرجاء العالم، وتوسيع شبكة التعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في تركيا والعالم الإسلامي.

وقالت الجامعة في بيان لها: "نرحب بالدكتور محمد المختار الشنقيطي في جامعة تركيا الإسلامية العالمية قادماً من قسم الشؤون الدولية في جامعة قطر ضمن الاستراتيجية العالمية للجامعة في استقطاب النخب الأكاديمية والفكرية من جميع أنحاء العالم".

وأضافت: "نتوجه بالشكر لجامعة قطر ودولة قطر الشقيقة آملين أن يكون في هذا التعاون الأكاديمي خير للجامعتين والبلدين والأمة كلها".

ولفتت إلى أن "الدكتور محمد المختار الشنقيطي هو أستاذ الشؤون الدولية. وهو حاصل على دكتوراة من جامعة تكساس. درَّس تاريخ الفكر السياسي، والأخلاق السياسية، وتاريخ الأديان في جامعات قطرية لسنوات عديدة".

وبحسب البيان، ألف الشنقيطي عددا من الكتب والدراسات بالعربية والإنجليزية منها: "الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية"، و"خيرة العقول المسلمة في القرن العشرين"، و"أثر الحروب الصليبية على العلاقات السنية الشيعية"، و"شروق الشرق وغروب الغرب"، و"بذور الفكر الإستراتيجي وجذوره في الحضارة الصينية".

وتُرجمتْ أغلب كتبه إلى التركية، وتُرجِم بعضها إلى الإنكليزية، والفرنسية، والألبانية، والبوسنية، والأوردو، والمالايو، والفارسية، والكردية، والبشتو، والأمهرية، والتاميل. 

وفي أوائل شباط/ فبراير 2026، أعلنت جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا في بيان لها انطلاق مسيرة تأسيسها من قلب قلب العالم، من ميدان السلطان أحمد في عاصمة المآذن إسطنبول، التي تتعانق في جنباتها الحضارات والأمم والأعراق، مستلهمة رسالة سامية، مفادها الوصال الفكري والعلمي والحضاري الفاعل بين هذا البلد الكريم والعالم أجمع.

وجاء في بيان الانطلاق:

"إن وجود الجامعة في هذا المكان، واختصاصها بهذه المباني التاريخية، حتّم على فريق التأسيس العمل على تهيئة البنية التحتية للعملية التعليمية بشكل متقن وتأسيس منظومة أكاديمية وفكرية أصيلة تتناسب مع الرسالة الفريدة لهذه الجامعة، متجاوزةً النماذج والأطر الجاهزة، وراغبةً إلى تشكيل رؤية معرفية متماسكة لدى هيئتها الأكاديمية والطلابية.

ولذلك كانت عناصر "العالمية"، و"الإسلامية"، و"العلوم والتكنولوجيا" حاضرة في تسمية الجامعة وروحها، لا باعتبارها شعارات مجردة، بل خيارات إستراتيجية ومحددات للهندسة الأكاديمية؛ فعالمية الجامعة ستتجلى في رؤيتها ورسالتها، وفي تنوع هيئاتها الأكاديمية والطلابية، واعتمادها للتركية والعربية والانجليزية لغات أساسية في كل من العملية التعليمية والمخاطبات الرسمية والإعلامية. فضلاً عن عزمها على بناء جسور التواصل المثمر مع المؤسسات التعليمية العريقة في البلاد الإسلامية والعالم كله.

وإما إسلامية الجامعة، فليس فيه حصر للجامعة في مجال الدراسات الإسلامية، بل هو تعبير عن الإطار الحضاري والفكري الذي يتمثل في المعنى والقيمة الكامنة في كل من المعرفة والإنسان في بيئة يكون " التعارف" فيها أساساً لتبادل العلوم والخبرات.

وأما "العلوم والتكنولوجيا"، ففيه إشارة إلى أهمية هذين المجالين في بناء المستقبل وخدمة الإنسانية، لا بمجرد اعتبارهما المجالي الهندسي القائم على الإنتاج والتطبيق التقني فحسب، بل بما وراء ذلك من فلسفة وفكر باحث في علاقة العلوم الطبيعية والتكنولوجيا الحديثة بالإنسان والمجتمع والبيئة باعتبارها مجالًا فكريًا وأخلاقيًا وفلسفيًا للدراسات البينية النوعية.

ولذلك اتخذت الجامعة خياراً استراتيجياً؛ وهو أن تكون جامعة بحثية تركز المستقبل المنظور على الدراسات العليا والدراسات البينية، تستقبل نخبة النخبة من طلاب الدراسات العليا في تركيا والعالم، ليكونوا جزءً من عائلة أكاديمية تؤمن بوحدة العلوم والتكامل المعرفي، وب أن مهمة الأكاديمي الأولى هي أن يكون بوصلة للقيمة والمعنى في عالم كاد يفقد وجهته ومعناه.

نلتمس من الجميع الدعاء بالتوفيق والسداد، و نسأل الله تعالى سبحانه أن يجعل في تأسيس جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا خيرًا وبركةً لبلادنا، وللعالم الإسلامي، وللإنسانية جمعاء".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!