
إردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
إن تقلب أسعار الطاقة بسبب الصراعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يسبب حالة من عدم اليقين الخطير في الاقتصاد العالمي.
مضيق هرمز ذو أهمية حاسمة
لا يحدد مضيق هرمز مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران فحسب، بل إن أي قيود قد تحدث فيه ستؤثر أيضًا في الاقتصاد العالمي.
وعلى الرغم من أن حصة إيران في إمدادات الطاقة العالمية منخفضة، فإن تعرض أمن مضيق هرمز ـ الذي يمر عبره جزء مهم من إمدادات النفط العالمية ـ للخطر يشكل مخاطرة كبيرة لأمن إمدادات النفط وأسعاره.
وإلى جانب الارتفاعات المحتملة الكبيرة في أسعار النفط، فإن زيادة تكاليف الشحن وإعادة تشكيل طرق الإمداد ستؤثر سلبًا أيضًا في شحنات الغاز الطبيعي المسال (LNG) المتجهة من هذه المنطقة إلى أسواق أوروبا وآسيا.
هل يمكن أن يحدث مثل أزمة النفط في عامي 1973 و1979؟
لقد أثرت أزمـتا النفط اللتان وقعتا في عامي 1973 و1979 تأثيرًا بالغًا في الاقتصاد العالمي.
ففي أول أزمة نفط عام 1973، ارتفعت الأسعار بمقدار ثلاثة إلى أربعة أضعاف بسبب توقف الدول العربية المصدّرة للنفط عن إمداد الدول التي دعمت إسرائيل في الحرب بالنفط.
وفي خلفية هذه الأزمة، أدت حالة عدم اليقين في إنتاج النفط بعد الإطاحة بالشاه في إيران عام 1979، إلى جانب اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية وما نتج عنه من مشكلات في أمن إمدادات النفط، إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط.
وقد تسبب ذلك في الاقتصاد العالمي بارتفاعات كبيرة في الأسعار، وكذلك بحالة ركود اقتصادي حاد.
لذلك، تصبح مسألة أمن مضيق هرمز أكثر حرجًا من حيث احتمال حدوث أزمة طاقة (نفط وغاز طبيعي).
لكن من المؤكد أن العالم اليوم، مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، يمتلك مصادر طاقة بديلة أيضًا لضمان أمن إمدادات الطاقة.
حالة عدم اليقين قد تزيد من الهشاشة
لقد تحولت تقلبات أسعار الطاقة بسبب الصراعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى اختبار جدي للأسواق المالية العالمية أيضًا.
فإن الاقتصاد العالمي يواجه، مع تزايد المخاطر الجيوسياسية، وتصدعات سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الطاقة، تهديدًا يتمثل في تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
وفي هذه المرحلة التي تتزايد فيها حالة عدم اليقين، من الواضح أن المخاطر ستنشأ سواء بالنسبة للدول المعتمدة على عائدات الطاقة أو بالنسبة للاقتصادات التي تعاني من هشاشة مالية بسبب ارتفاع واردات الطاقة.
وعليه، فإن استمرار الصراعات وتحولها إلى حرب إقليمية سيعمّق تأثيرها في الاقتصاد العالمي بشكل أكبر، وسيزيد من التكلفة التي سيتحملها الاقتصاد العالمي.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













