
بُولنت أوراك أوغلو - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة خاصة مع قناة فوكس نيوز بتصريحات هزّت السياسة العالمية، كما تطرقت إلى محاولة اغتيال استهدفته. ترامب، الذي كان قد تعرّض لهجوم خلال مأدبة رابطة مراسلي البيت الأبيض ليلة أمس، لمح إلى أن خلف هذا الهجوم قد يكون الصراع الذي يخوضه مع إيران، قائلاً:
“إذا سمحنا لإيران بامتلاك سلاح نووي فلن نكون نحن فقط من سينفجر، بل ستُمحى إسرائيل أيضًا من الخريطة خلال دقائق.”
وأوضح ترامب في حديثه أن أحد أسباب استهدافه في الهجوم المسلح الذي وقع الليلة الماضية قد يكون الحرب التي يخوضها مع إيران. وقال إنه عندما ترشح للرئاسة قيل له “إنك تدخل عملاً خطيرًا”، مضيفًا:
“عندما ترشحت للرئاسة بشكل ساذج للغاية، لم أكن أتوقع أن يكون الأمر بهذه الخطورة.”
وتابع ترامب قائلاً:
“كما تعلمون، إذا كنت رئيسًا فعالًا حقًا وتُحدث فرقًا بإنجازاتك، فإنك تواجه خطرًا أكبر بكثير مقارنة برئيس عادي.”
هل كان المنفذ موظفًا فيدراليًا “ودودًا”؟
تبين أن المشتبه به توماس آلن، الذي عرّف نفسه بأنه “منفذ فيدرالي”، كان قد أعد قائمة اغتيالات تستهدف مسؤولين في الإدارة حسب تسلسل رتبهم، وكتب بيانًا يحمل طابعًا راديكاليًا بعنوان “مانيفستو”.
كما أفادت التقارير بأن أوراقًا تتضمن خطة الهجوم التي كان يعتزم تنفيذها ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته عُثر عليها في غرفة فندق كان يقيم فيها.
ونقلت مصادر رسمية لقناة CBS News أن ترامب قال في أعقاب الحادث إن الإدارات الأمريكية السابقة لم تقم بما يكفي تجاه إيران، وإن مسؤولية منع إيران من امتلاك سلاح نووي أصبحت تقع عليه، مضيفًا:
“يجب أن نمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لأن العالم كله سيكون في خطر كبير في حال حدوث ذلك.”
وأكد ترامب:
“لهذا السبب لا يمكننا بأي حال السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.”
سماع إطلاق نار في مأدبة رابطة مراسلي البيت الأبيض؟
خلال الفعالية التي نُقلت على الهواء مباشرة، وبعد وقت قصير من بدء تقديم الطعام، سُمع إطلاق نار، بينما شوهدت فرق الحماية التابعة لترامب داخل القاعة وهي تحمل أسلحة طويلة المدى.
وبعد الحادث، أعلن ترامب عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم القبض على المشتبه به، في حين انتشرت صور له في مواقع التواصل يظهر فيها وهو ممدد على وجهه في بهو الفندق بعد أن أُجبر على خلع ملابسه.
إجلاء مخالف للأعراف
أثار قيام جهاز الخدمة السرية بإجلاء نائب الرئيس جيه دي فانس قبل ترامب من القاعة جدلًا واسعًا في وسائل الإعلام الأمريكية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وقد اعترض العديد من أنصار ترامب على هذا الإجراء، معتبرين أنه تفضيل لفانس على حساب الرئيس. كما وصف المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية لاري جونسون إخراج فانس قبل ترامب بأنه “خطأ إجرائي غير معقول”.
بروتوكولات الإجلاء في الولايات المتحدة
وفق القوانين والبروتوكولات الخاصة بحماية الرئيس ونائب الرئيس في الولايات المتحدة، وفي حال تعرضهما لتهديد في الوقت نفسه، يقوم جهاز الخدمة السرية بتفعيل إجراءين متوازيين.
فعند وقوع هجوم، يُشكَّل حول الرئيس “جدار بشري”، بينما يتم إجلاء نائب الرئيس فورًا إلى منطقة آمنة لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة.
والهدف الأساسي من هذه الاستراتيجية هو ضمان أن يكون الشخص الذي سيخلف الرئيس في حال مقتله أو عجزه قد نُقل بالفعل إلى مكان آمن وجاهز لتولي السلطة.
وقد أكد ترامب بعد الحادث عبر حسابه أنه تم القبض على المشتبه به، وأن أحد عناصر الخدمة السرية أُصيب لكن حالته جيدة، مضيفًا أنه لا يعلم ما إذا كان الهجوم مرتبطًا بالحرب مع إيران، قائلاً:
“لا أعتقد ذلك، لكن لا يمكنك أن تعرف أبدًا.”
“لا يوجد خلل أمني”
قال ترامب:
“حسب المعلومات التي نملكها الآن، يبدو أن هذا المشتبه به لم يتمكن حتى من اختراق الحلقة الأمنية تقريبًا.”
لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن عدم منح الفعالية التي حضرها الرئيس وأعضاء الحكومة تصنيف “حدث أمني خاص وطني” كان أحد أسباب الثغرات الأمنية، موضحة أن ذلك أدى إلى تخفيف الإجراءات الأمنية.
وأضاف التقرير أن هناك حالة من الغموض في تحديد المسؤوليات بين المناطق العامة في الفندق وحلقة حماية جهاز الخدمة السرية، مشيرًا إلى أن:
“مسؤولية الخدمة السرية كانت تقتصر على قاعة الحفل الرئيسية ومحيطها، بينما كانت الشرطة مسؤولة عن الطرق الخارجية، أما المناطق الوسيطة بينهما فلم يكن واضحًا من المسؤول عنها.”
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس










