ترك برس

يحمل عيد الأضحى في تركيا، أو ما يُعرف بـ"قربان بيرام"، طابعاً اجتماعياً خاصاً تتصدره عادتان بارزتان: تقبيل اليد وتقديم العيدية، وهما طقسان يجسدان قيم الاحترام والتكافل داخل المجتمع.

تبدأ مظاهر العيد منذ الساعات الأولى، حيث يحرص الأطفال والشباب على زيارة كبار العائلة، فيبادرون بتقبيل أيديهم ووضعها على جباههم، في إشارة رمزية عميقة إلى التقدير والامتنان. هذه اللفتة ليست مجرد تقليد شكلي، بل تعبير متجذر في الثقافة التركية يعزز مكانة الكبار ويغرس قيم الاحترام في الأجيال الصاعدة.

وعقب هذه التحية، يقدم الكبار "العيدية" للصغار، والتي تكون غالباً على شكل مبالغ مالية رمزية أو عملات معدنية جديدة توضع داخل أظرف مزينة. وفي كثير من الأحيان، تُرفق العيدية بقطعة من حلوى "الحلقوم" الشهيرة، ما يضفي لمسة حلوة على هذه المناسبة ويزيد من بهجة الأطفال.

ويُعد اليوم الأول من العيد الأكثر كثافة في هذه الطقوس، حيث تتجمع العائلات لتبادل الزيارات، وتُوزع العيديات داخل نطاق الأسرة الممتدة. ولا تقتصر هذه العادة على العائلة فقط، بل تمتد إلى الجيران، إذ يقوم الأطفال بطرق الأبواب للمعايدة، فيحصلون على حلوى أو مبالغ بسيطة، في مشهد يعكس روح الألفة والتواصل المجتمعي.

في المحصلة، تشكل عادة تقبيل اليد وتقديم العيدية جوهر أجواء "قربان بيرام" في تركيا، حيث تتلاقى القيم الاجتماعية مع الفرحة، ليبقى العيد مناسبة لتعزيز الروابط الإنسانية ونشر البهجة بين الجميع.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!