
ترك برس
سلمت شركة «روساتوم» الروسية يوم الأربعاء 4 مولدات للوحدة الرابعة لمحطة "أكويو" للطاقة النووية في تركيا. وفقا لوكالة "RT".
وأكدت الشركة أن «مولدات البخار صُنعت في مصنع أتومماش في فولغودونسك، وشُحنت إلى تركيا بحرا، مضيفة أن مهندسي روساتوم قاموا بتصنيع معدات يبلغ وزنها الإجمالي أكثر من 7000 طن لقاعات المفاعلات في الوحدات الأربع لمحطة أكويو للطاقة النووية».
وتُعد محطة «أكويو» للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوب تركيا أول مشروع نووي في تاريخ البلاد، ويجري تطويره بالكامل من قبل شركة «روساتوم» الروسية وفق نموذج “البناء-التملك-التشغيل” (BOO)، وهو نموذج فريد يجعل الشركة الروسية مالكة ومشغلة للمحطة على المدى الطويل.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة التركي، إذ تُقدَّر كلفته بنحو 20 إلى 25 مليار دولار، مع قدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميغاواط عبر أربع وحدات متطابقة من مفاعلات الماء المضغوط من طراز VVER-1200.
وقد انطلق بناء المحطة فعلياً في عام 2018 بعد اتفاق ثنائي تركي–روسي وُقّع عام 2010، إلا أن المشروع واجه خلال سنوات التنفيذ تحديات متعددة مرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية والعقوبات الغربية على روسيا، ما انعكس على بعض مراحل توريد المعدات والتمويل.
ومع ذلك، تؤكد «روساتوم» أن الأعمال الإنشائية وصلت إلى مراحل متقدمة في الوحدات الأربع، مع اقتراب بدء التشغيل التدريجي، حيث تشير التقديرات إلى أن أول وحدة قد تدخل الخدمة خلال عام 2026، على أن تكتمل بقية الوحدات تباعاً.
وتأتي أهمية «أكويو» بالنسبة لتركيا ضمن استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة، إذ تستورد أنقرة الجزء الأكبر من احتياجاتها من الغاز الطبيعي والنفط، ما يجعل المشروع النووي أداة لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإنتاج.
كما تتزامن المحطة مع خطط تركية طويلة الأمد تهدف إلى توسيع القدرة النووية لتصل إلى مستويات أكبر عبر مشاريع إضافية مخطط لها في سينوب وتراقيا، إضافة إلى دراسة إدخال المفاعلات الصغيرة المعيارية (SMR) ضمن مزيج الطاقة المستقبلي.
على المستوى الدولي، يكتسب المشروع بعداً جيوسياسياً واضحاً، إذ يعكس استمرار التعاون الاستراتيجي بين أنقرة وموسكو في قطاع الطاقة رغم التوترات الدولية والعقوبات المفروضة على روسيا.
كما تُعد «روساتوم» إحدى أبرز الشركات العالمية في بناء المفاعلات النووية، ما يمنح المشروع ثقلاً تقنياً، لكنه في الوقت نفسه يثير نقاشات مستمرة حول الاعتماد على التكنولوجيا الروسية في قطاع حيوي وحساس مثل الطاقة النووية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











