ترك برس

احتضنت العاصمة التركية أنقرة أعمال المنتدى اليمني التركي تحت شعار «مسارات التاريخ وآفاق المستقبل المشترك»، بمشاركة رسمية ودبلوماسية وأكاديمية واسعة، لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والتنموي.

ونظمت المنتدى سفارة الجمهورية اليمنية في أنقرة، بحضور نائب وزير الخارجية التركي السفير موسى كولاكلي كايا، ونائب وزير الثقافة والسياحة الدكتور سردار تشام، إلى جانب مسؤولين ونواب أتراك وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وممثلين عن مؤسسات حكومية وأكاديمية واقتصادية وإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.

كما شارك في المنتدى عدد من المسؤولين والسياسيين والأكاديميين والإعلاميين اليمنيين، وممثلون عن الجالية اليمنية والطلاب اليمنيين في تركيا.

وفي كلمة افتتاحية، أكد سفير اليمن لدى تركيا محمد صالح طريق أن العلاقات بين البلدين تستند إلى «رصيد تاريخي وإنساني وثقافي عميق»، معتبرا المنتدى فرصة لتحويل هذا الرصيد إلى مزيد من التعاون المؤسسي والشراكات العملية.

وأشار طريق إلى إمكانية تطوير التعاون بين اليمن وتركيا في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية والتعليمية، متطرقا في الوقت نفسه إلى تطورات الأزمة اليمنية وتداعيات سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على أجزاء من البلاد.

وأكد تمسك الحكومة اليمنية بالسلام القائم على استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها، وقيام دولة يمنية واحدة، وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة ووفقا للقانون والدستور.

كما أشاد السفير اليمني بالدعم الذي تقدمه السعودية للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة وجهود السلام والتنمية، مثمنا في الوقت ذاته مواقف تركيا الداعمة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، إلى جانب ما تقدمه من مساعدات وتعاون في المجالات الإنسانية والتنموية والتعليمية.

من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية التركي موسى كولاكلي كايا عن أهمية العلاقات التاريخية والأخوية بين تركيا واليمن، مؤكدا حرص أنقرة على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة.

وقال كولاكلي كايا إن اليمن يتمتع بأهمية استراتيجية وموقع حيوي، مشيرا إلى أن استقراره يرتبط بصورة مباشرة بأمن المنطقة واستقرارها.

ودعا إلى تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات التركية واليمنية والاستفادة من الفرص المتاحة لتطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يفتح آفاقا جديدة للشراكة بين البلدين.

بدوره، أكد نائب وزير الثقافة والسياحة التركي سردار تشام أن المنتدى يمثل مساحة مهمة لتعزيز التواصل بين تركيا واليمن وإبراز العمق التاريخي والثقافي للعلاقات بين الشعبين.

وأشار تشام إلى أن الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية بين البلدين توفر أساسا يمكن البناء عليه لتطوير التعاون في مجالات الثقافة والسياحة والتنمية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والمجتمعات.

وشهد المنتدى عقد جلسات وندوات سياسية واقتصادية تناولت مستقبل العلاقات اليمنية التركية، وفرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتعاون المؤسسي، إضافة إلى دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز التواصل بين الشعبين.

كما ناقش المشاركون سبل الاستفادة من الروابط التاريخية والثقافية بين اليمن وتركيا في بناء شراكات جديدة، وسط مشاركة باحثين وخبراء وأكاديميين وشخصيات يمنية وتركية وعربية.

وتضمنت أعمال المنتدى أيضا فعاليات وعروضا تناولت التاريخ والحضارة اليمنية ومسار العلاقات اليمنية التركية، وما تحمله من أبعاد تاريخية وثقافية وإنسانية.

وتأتي هذه الفعالية في وقت تسعى فيه تركيا إلى توسيع علاقاتها مع دول المنطقة وتعزيز حضورها في الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية، فيما يواجه اليمن أزمة سياسية وأمنية واقتصادية مستمرة منذ سنوات.

وتحتفظ أنقرة بعلاقات رسمية مع الحكومة اليمنية، كما تواصل تقديم مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، في وقت تؤكد فيه تركيا دعمها لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه والحل السياسي للأزمة.

ويمثل الموقع الجغرافي لليمن عند مدخل البحر الأحمر وخليج عدن أحد أبرز عناصر أهميته الاستراتيجية، ولا سيما في ظل الاضطرابات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة وانعكاساتها على حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وفي ختام المنتدى، أعرب المشاركون عن أملهم في أن تسهم مخرجاته في فتح مجالات جديدة للتعاون بين المؤسسات اليمنية والتركية، وتعزيز الشراكة الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتنموية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!