
مصطفى يلدز - خبر7 - ترجمة وتحرير ترك برس
في 28 يوليو/تموز 2026، أجرى نتنياهو، الذي يصفه الكاتب بـ"الظالم"، لقاءً حاسمًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، بعد أن تمكن بصعوبة من الحصول على موعد معه.
وقد أُلغي المؤتمر الصحفي المشترك الذي كان من المتوقع عقده وفقًا للأعراف الرئاسية الأمريكية.
كما لم يُصدر أي بيان شامل للرأي العام عقب الاجتماع الذي استمر نحو 90 دقيقة.
ووفقًا للمعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، كان الملف الإيراني أبرز محاور اللقاء.
وأشارت التقارير إلى أن الجانب الإسرائيلي قدم للولايات المتحدة بعض المقترحات من أجل تعميق الحرب في إيران، إلا أن ترامب لم يوافق على جزء مهم منها.
لكن كان هناك محور آخر في الاجتماع يهم تركيا عن كثب.
فبعد الانتهاء من مناقشة الملف الإيراني، فتح نتنياهو ملف سوريا.
وأخرج من حقيبته عددًا من الخرائط وبسطها على الطاولة ليعرضها على ترامب.
وكانت الخرائط تتضمن مواقع القواعد العسكرية التركية في سوريا.
وزعم نتنياهو، الذي يصفه الكاتب بـ"الظالم"، وفريقه أن المواقع العسكرية التركية في سوريا تنتشر على مساحة أوسع من المناطق التي تحتلها إسرائيل.
إلا أن ترامب رد على هذا الادعاء بإجابة لافتة.
إذ قال إن الوجود العسكري التركي في شمال سوريا جاء بناءً على رغبة وطلب الإدارة السورية الحالية، في حين أن إسرائيل توجد في جنوب سوريا بصفتها قوة احتلال.
وفي تلك اللحظة، خيم جو بارد على القاعة.
فقد جاء ترامب إلى الاجتماع وهو مطلع على الملف. ويبدو أنهم كانوا يتوقعون أن يُثار هذا الموضوع.
أما نتنياهو وفريقه فكانوا يعتقدون أنهم سيتمكنون من التأثير في ترامب عبر الخرائط والصور.
لكن الرياح لم تجرِ بما اشتهوا.
وبعد تقييم ترامب هذا، تغير وجه نتنياهو، الذي يصفه الكاتب بـ"الظالم"، وكأنه جدار محكمة.
وأكد أنهم سيواصلون البقاء في المنطقة ما دامت التهديدات القادمة من سوريا ضد إسرائيل مستمرة.
غير أن الواقع على الأرض لا يتوافق مع ذلك.
فإسرائيل، رغم عدم تعرضها لأي هجوم مباشر من سوريا، تحاول باستمرار إيجاد مبرر دفاعي يوحي بوجود تهديد أمني دائم.
أما الهدف الحقيقي، بحسب الكاتب، فهو توسيع حدودها انسجامًا مع أطماع "أرض الميعاد".
ولما لم تجد الادعاءات التي طرحها فريق نتنياهو، الذي يصفه الكاتب بـ"الظالم"، الصدى الذي كانوا ينتظرونه في المكتب البيضاوي، فقد أُرجئ هذا الملف إلى لقاءات لاحقة.
وبالفعل، لا يمكن القول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتفقان تمامًا في جميع القضايا خلال الفترة الأخيرة.
ولا سيما أن احتمال وقف الولايات المتحدة دعمها العسكري لإسرائيل على المدى الطويل يمثل خطرًا حيويًا بالنسبة إلى تل أبيب.
ويبدو أن ساحة سوريا ستظل تشهد، إلى جانب الدبلوماسية، حربًا نفسية وصراعًا على تشكيل التصورات.
لأن ما يُناقش في المنطقة اليوم لم يعد يقتصر على الخرائط وحدها، بل يشمل أيضًا الحسابات الكامنة وراء تلك الخرائط.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











