ترك برس

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تتراجع عن موقفها حتى محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، مشددا على مواصلة الدفاع عن حقوق الفلسطينيين واللبنانيين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماع مجلس الحكومة الرئاسية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، تطرق فيها إلى القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع، ومشاركته في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال أردوغان: "في اليوم الثاني من الاجتماعات، التي حملت هذا العام شعار "إعادة بناء الثقة وإدارة التحول"، ألقيتُ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة السادسة عشرة. شاركت خلالها العالم رؤيتي لنظام جديد أكثر عدلًا وتمثيلًا، يسوده الثقة والازدهار، من خلال وصفة مؤلفة من خمس نقاط. كما عبّرت عن رأيي بشأن سبل حل الحروب والنزاعات في منطقتنا، ولا سيما في فلسطين وروسيا وأوكرانيا وإيران".

وأضاف: "وكان إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في غزة والضفة الغربية على رأس جدول أعمالنا مجددًا. وللأسف، لم يتمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مخاطبة الجمعية العامة شخصيًا هذا العام بسبب قيود التأشيرة. وبينما يجد مجرمو الحرب، الذين تفوح كلماتهم برائحة الدم، مكانًا لهم على منصة الأمم المتحدة لنشر أكاذيبهم، فإن غياب السيد عباس يُعدّ وضعًا مخزيًا للإنسانية".

وتابع: "وأود أن أؤكد مجددًا أن هذا الظلم يؤلم الضمائر. وبالطبع، لم أتحدث في ذلك اليوم باسم شعبي فحسب، بل باسم الفلسطينيين المظلومين واللبنانيين الأبرياء أيضًا".

وشدد أردوغان على أن بلاده ستواصل موقفها حتى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في المنطقة، قائلا: "ولن نتراجع عن موقفنا، ولن نتزعزع فيه حتى يُحاسَب أمام القانون من يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، ومن سفكوا دماء 74 ألفًا من إخواننا وأخواتنا في غزة، ومن نشروا الرعب في منطقتنا، بدءًا من لبنان وصولًا إلى سوريا. وسنواصل بشجاعة إعلان الحق وكشف الحقائق".

تركيا أقوى من أي وقت مضى

وفي سياق آخر، أكد أردوغان أن تركيا باتت أقوى مما كانت عليه في الماضي، وتتطلع إلى مستقبلها بمزيد من الأمل، مشيرا إلى أنها تعزز علاقاتها مع محيطها وأصدقائها.

وقال: "إن جمهورية تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه في الماضي، وتنظر إلى مستقبلها بمزيد من الأمل مقارنة بالماضي، وتبعث الثقة في محيطها، وتحظى بثقة أصدقائها. والأهم من ذلك، أن جمهورية تركيا اليوم أعادت في الداخل إرساء أواصر الأخوة الممتدة لألف عام، واحتضنت في الخارج جيرانها من جديد".

وأضاف: "إننا دولة تفكر بشكل كبير، وتتخذ خطوات كبيرة، وتحدد أهدافًا كبيرة وتمضي بعزم نحو تحقيقها. وبإذن الله، سنواصل المضي قدمًا في هذا الطريق بصبر حتى النهاية".

أردوغان: سنقف بالمرصاد للتلاعب بالأسواق

وفيما يتعلق بأزمة صناديق الاستثمار التي شغلت الرأي العام التركي منذ 17 سبتمبر/أيلول الجاري، شدد أردوغان على أن الدولة لن تسمح بالمساس بحقوق المواطنين أو ممتلكاتهم.

وقال في هذا الصدد: "إن " كل من يتعدى على حقوق الأمة وممتلكاتها سواء أكان ذلك من خلال التلاعب بالسوق، أو التلاعب بسوق الأسهم، أو الفساد المستشري، كما هو الحال في البلديات سيجدنا نحن الدولة نقف له بالمرصاد".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!