
ترك برس
دعا رئيس حزب الحركة القومية التركي (MHP)، دولت بهتشلي، إلى منح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المسجون في جزيرة إمرالي، دورًا في التنسيق السياسي ضمن مسار «تركيا بلا إرهاب»، مؤكدًا أن العملية تحولت إلى سياسة رسمية للدولة، وأن التراجع عن الخطوات المتخذة لم يعد مقبولًا.
وجاءت تصريحات بهتشلي، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، خلال مشاركته في افتتاح الدورة الرابعة والعشرين لمدرسة السياسة والقيادة التابعة لحزبه بالعاصمة أنقرة، حيث تناول تطورات المسار الهادف إلى إنهاء الصراع المسلح مع حزب العمال الكردستاني، والخطوات السياسية والقانونية المطلوبة لاستكماله.
دور سياسي مرتقب لأوجلان
وقال بهتشلي إن تولي أوجلان مسؤولية التنسيق السياسي في إطار عملية السلام يُعد حقًا له، معتبرًا أن منحه هذا الدور قد يسهم في تعزيز مسار التخلي عن السلاح والانتقال من العنف إلى العمل السياسي.
وأشار إلى أن تصريحات أوجلان الصادرة في 27 فبراير/شباط 2025 و2026 تمثل، من وجهة نظره، خطوات مهمة ينبغي البناء عليها، داعيًا إلى دعم الجهود الرامية إلى إنهاء النشاط المسلح بصورة نهائية.
ولم يحدد بهتشلي طبيعة الصلاحيات التي قد تُمنح لأوجلان أو الآليات القانونية لتنفيذ مقترحه، ما يترك مسألة دوره السياسي المحتمل مرتبطة بالتفاهمات والإجراءات الرسمية المقبلة.
«تركيا بلا إرهاب» أصبحت سياسة دولة
وأكد زعيم الحركة القومية أن مسار «تركيا بلا إرهاب» حقق تقدمًا ملموسًا، ولم يعد مجرد مبادرة سياسية، بل تحول إلى سياسة تتبناها الدولة التركية بمؤسساتها المختلفة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستدعي استكمال الأطر القانونية والمؤسساتية، عبر إنشاء الهيئات واللجان المنصوص عليها في التشريعات ذات الصلة، وتفعيل أدوارها لضمان استمرار العملية.
وشدد على رفض العودة إلى المواجهات السابقة، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب التصريحات والممارسات التي قد تعيد الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع التركي.
كما أكد استمرار التنسيق مع الرئيس رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى أن الحزب متمسك بمواقفه وتعهداته، وأنه لن يتراجع عن دعمه للمسار الجاري.
خلفية المسار السياسي
وتعود أبرز التحولات في الملف إلى أكتوبر/تشرين الأول 2024، عندما أطلق بهتشلي دعوة غير مسبوقة لأوجلان للمساهمة في إنهاء العمل المسلح لحزب العمال الكردستاني.
وفي 27 فبراير/شباط 2025، وجّه أوجلان دعوة إلى الحزب لإلقاء السلاح وحل تنظيمه، في خطوة فتحت المجال أمام تطورات سياسية وأمنية جديدة بعد عقود من الصراع.
وشهد المسار لاحقًا إعلان الحزب حل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح، فيما انتقلت النقاشات إلى الإجراءات القانونية والضمانات المطلوبة لتنفيذ عملية نزع السلاح وإعادة تنظيم المرحلة التالية.
تحديات المرحلة المقبلة
وتأتي تصريحات بهتشلي وسط نقاشات سياسية بشأن مستقبل المسار وحدود مشاركة أوجلان فيه، ودور البرلمان والمؤسسات الحكومية في صياغة الترتيبات القانونية.
ويكتسب موقف بهتشلي أهمية خاصة بالنظر إلى موقع حزب الحركة القومية ضمن التحالف الحاكم، وتاريخه السياسي المعارض لأي تسويات قد تُفسر باعتبارها تنازلًا أمام حزب العمال الكردستاني.
ورغم تأكيده أن العملية بلغت مرحلة متقدمة، فإن تحويل المقترحات السياسية إلى إجراءات ملزمة يظل مرتبطًا بالقرارات التشريعية والتنفيذية المقبلة، ومدى التوافق حولها داخل المؤسسات التركية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











