غوكجه أيتولو - حرييت - ترجمة وتحرير ترك برس

تجددت الحرب الروسية الأوكرانية واشتعلت مجددًا على جبهات مختلفة.

وباتت التغيرات في مسار الحرب أكثر وضوحًا الآن.

وفي هذا الأسبوع، وجّهت الولايات المتحدة، التي تحمل أوكرانيا مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل، رسالة مفادها: «انظروا إلى مدى هشاشتكم في غيابنا»، وذلك عبر تقييد خدمة الإنترنت من خلال نظام «ستارلينك».

وقد كانت فاتورة هذا القرار باهظة على كييف، بسبب الخسائر البشرية والمادية.

أما زيلينسكي، الذي قال ترامب إنه ينبغي له التنحي عن منصبه من أجل تحقيق السلام، فقد التقى أمس نظراءه الأوروبيين، وشدد على أهمية وجوده إلى جانب «قادة حقيقيين».

وهكذا، يتجه الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن أوكرانيا نحو مرحلة جديدة.

لكن لهذه الحرب بُعدًا آخر يعنينا بصورة أكبر.

ففي الأيام الأخيرة، تتعرض السفن المدنية في البحر الأسود للاستهداف الواحد تلو الآخر. ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول، تكاد تتعرض سفينة واحدة للقصف كل يوم.

ومن المعروف أن طائرات مسيّرة روسية استهدفت بعض السفن قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا مؤخرًا هجماتها على التجارة الروسية في النفط والحبوب.

والآن، ينطوي قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على روسيا بشأن الديزل على مخاطر جديدة.

فالشرخ الذي نشأ بين أوكرانيا والولايات المتحدة بسبب هذا القرار يجعل حركة ناقلات الوقود، التي يُتوقع أن تزداد في البحر الأسود، هدفًا مكشوفًا.

وتُطرح أيضًا ادعاءات بأن روسيا تختبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) من خلال هجماتها المتزامنة، ولا سيما قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا، وأن ذلك يمثل رسالة واضحة إلى أوروبا.

وفي الأسبوع الماضي، وجهت تركيا ورومانيا وبلغاريا رسالة مشتركة بشأن هذه المسألة. وتنفرد تركيا بموقفها بوصفها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تطالب الطرفين صراحة بوقف الهجمات في البحر الأسود.

وباختصار، فإن أسعار النفط التي خرجت عن السيطرة بسبب الحرب الإيرانية، في الوقت الذي تتسبب فيه بتصدعات جديدة على خط الولايات المتحدة وأوكرانيا وأوروبا، تحوّل البحر الأسود إلى ساحة صراع جديدة محفوفة بالمخاطر.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!