
ترك برس
اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، على إطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين بلديهما، عبر رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري من نحو 3 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار.
وذكرت وكالة رويترز أن رئيس الوزراء الكندي التقى بالرئيس التركي في تركيا، حيث عزز البلدان، العضوان بحلف شمال الأطلسي، مستوى علاقاتهما إلى "شراكة استراتيجية" مع سعى أوتاوا إلى زيادة الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
وستركز الشراكة الجديدة على التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والعلاقات بين الشعبين، وتهدف إلى خلق فرص عمل وتهيئة الظروف أمام الشركات الكندية والتركية للقيام بمزيد من الأعمال التجارية المشتركة، وفق رويترز.
ووقع وزراء كنديون وأتراك اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والدفاع والنقل الجوي.
ويقوم كارني بحملة عالمية مكثفة تركز على التجارة ويأمل أن تساعد في حماية كندا من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، حيث يفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية واسعة النطاق ويطعن في سيادة الدولة المجاورة.
وقال كارني، وهو يقف إلى جوار أردوغان في القصر الرئاسي بأنقرة، إن الشراكة الاستراتيجية سترتكز على أربعة محاور، وستتضمن خطة عمل مدتها ثلاث سنوات.
وأضاف "لقد غرسنا بذور شيء جديد: شراكة استراتيجية ستخلق فرصا جديدة لعمالنا وشركاتنا، وستعزز الأمن والازدهار لشعبينا. وبالعناية والالتزام، ستنمو هذه الشراكة لأجيال قادمة".
وتسعى تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، إلى جذب استثمارات جديدة وإقامة شراكات تعود بالنفع على صناعتها الدفاعية المزدهرة ومحطات الطاقة النووية الجديدة وقطاع التعدين.
وأشاد أردوغان بكارني واصفا إياه بالقائد الذي يتمتع "بالحكمة والفطنة" على الساحة السياسية العالمية، وقال إن البلدين اتخذا خطوة تاريخية اليوم الخميس لتعزيز تعاونهما.
وأضاف أردوغان "لقد خففنا اليوم من حدة التوتر القائم منذ زمن طويل بين تركيا وكندا. والآن، نبدأ عهدا جديدا في العلاقات بين البلدين"، مشيرا إلى أن الجانبين يتوقعان رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى خمسة مليارات دولار أولا، ثم إلى 10 مليارات دولار، من ثلاثة مليارات دولار حاليا.
وقال كارني إن مسؤولين من الدولتين سيجتمعون الشهر المقبل في أنقرة لإطلاق الجولة الأولى من محادثات التجارة الحرة، مضيفا أن هيئة تنمية الصادرات الكندية وبنك التصدير والاستيراد التركي سيوقعان اتفاقية جديدة لمساعدة شركات البلدين على التعاون في مشاريع بدول أخرى.
ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي تركي قوله إن وزيري الطاقة الكندي والتركي سيعملان على مجالات مثل الطاقة النووية والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال.
وقال كارني إنه سيلتقي برجال أعمال ومستثمرين أتراك بارزين في إسطنبول غدا الجمعة.
ورغم ضآلة حجم التجارة بين كندا وتركيا، إذ شكلت تركيا أقل من 0.3 بالمئة من إجمالي التجارة السلعية الكندية بما يعادل 4.34 مليار دولار كندي (3.09 مليار دولار)، فقد ارتفعت التجارة الثنائية بنحو 50 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية.
ووقعت كندا العام الماضي أكثر من 20 اتفاقية تجارية في إطار مساعي كارني لمضاعفة الصادرات إلى دول غير الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. وقد سافر إلى بكين في يناير كانون الثاني لرأب العلاقات المتصدعة مع الصين، وأبرم اتفاقا خفض بموجبه الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وزيت الكانولا.
ومع ذلك، لا تزال كندا توجه ما يقرب من 70 بالمئة من صادراتها إلى الولايات المتحدة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











