ترك برس

أظهرت تسجيلات صوتية مسربة، منسوبة إلى علي كيالي المعروف باسم «معراج أورال»، وتعود إلى عام 2013، حديثًا عن تنسيق مزعوم مع قيادات بارزة في حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنف تنظيمًا إرهابيًا في تركيا، لتنفيذ عمليات أمنية وتفجيرات محتملة في إسطنبول وأنقرة ومدن تركية أخرى، بالتزامن مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال أحداث حديقة غيزي.

وبحسب نص المكالمة المتداول، تحدث أورال عن امتلاكه مجموعات وعناصر داخل تركيا يمكن الاستعانة بها لتنفيذ عمليات في عدة ولايات، مشيرًا إلى وجود أشخاص على اتصال به يشاركون في الأحداث الجارية آنذاك بمدينة إسطنبول.

وذكر أن نطاق التحرك المحتمل يشمل إسطنبول وأنقرة وإزمير وأضنة وأنطاكيا، مؤكدًا أن مجموعاته قادرة على تنفيذ خطط مختلفة وفق الظروف الميدانية.

https://x.com/TR99media/status/2113617439652982990?s=20

حديث عن تنسيق مع قيادات في PKK

وفي أحد أبرز مقاطع التسجيل، تحدث الشخص المنسوب إليه صوت أورال عن تحضيره لاجتماع عبر تطبيق «سكايب» أو اتصال صوتي مع مراد قره يلان وجميل بايق، وهما من أبرز قيادات حزب العمال الكردستاني.

وزعم وجود علاقات شخصية وتنظيمية قديمة تربطه بالقياديين، قائلًا إنه سبق أن نفذ معهما عمليات داخل تركيا، وإن هذه العلاقات استمرت رغم تغير الظروف السياسية والأمنية.

كما تحدث عن خبرته السابقة في العمل السياسي والعسكري السري داخل الأراضي التركية، معتبرًا أنها تتيح له التخطيط لتحركات جديدة.

وخلال المكالمة، طلب الطرف الآخر توضيح الخطة الأساسية والبديلة، ليرد المتحدث بأن تحديد طبيعة التحرك يتطلب دراسة الأوضاع على الأرض.

وأشار إلى تفضيله تنفيذ عمليات في إسطنبول أو أنقرة، باعتبارهما المدينتين الأكثر قدرة على إحداث صدى إعلامي واسع، وتطرق إلى سيناريو يتضمن استخدام ملابس وتجهيزات تشبه معدات الشرطة لافتعال حدث أمني.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أصالة التسجيل أو هوية المتحدثين فيه، كما لا يثبت محتواه وحده تنفيذ العمليات التي جرى الحديث عنها.

تزامن مع احتجاجات حديقة غيزي

وتعود التسجيلات المزعومة إلى عام 2013، الذي شهد اندلاع احتجاجات حديقة غيزي في إسطنبول، بعدما بدأت أواخر أيار/مايو اعتراضًا على مشروع عمراني في الحديقة، قبل أن تتوسع إلى مظاهرات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان في عدد من المدن التركية.

وشهدت الاحتجاجات مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين، وسط انتقادات حقوقية لاستخدام القوة المفرطة، فيما اتهمت السلطات جماعات متشددة باستغلال بعض الأحداث.

ولا توجد أدلة مستقلة في المصادر المتاحة تربط الاحتجاجات عمومًا بالمخططات المزعومة الواردة في التسجيل.

عودة ملف معراج أورال إلى الواجهة

وتأتي إعادة تداول هذه التسجيلات بعد إعلان السلطات السورية، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتقال معراج أورال خلال محاولة فرار عبر الحدود، في عملية قالت مصادر أمنية تركية إنها جرت بالتنسيق بين استخبارات البلدين.

ويواجه أورال اتهامات تتعلق بمجازر بانياس والبيضا في سوريا عام 2013، إضافة إلى ضلوعه المزعوم في تفجيرات الريحانية التركية التي أسفرت عن مقتل 53 شخصًا في العام نفسه.

وتثير التسجيلات تساؤلات جديدة بشأن أنشطته وعلاقاته التنظيمية خلال تلك الفترة، في انتظار تحقيقات رسمية تحدد مدى صحتها وصلتها بالقضايا المنسوبة إليه.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!