ترك برس

في خطوة لاحتواء تداعيات أزمة هزّت عدداً من صناديق الاستثمار، أعلنت السلطات التركية إعادة نحو 130.2 مليار ليرة، ما يعادل 2.6 مليار دولار، إلى أكثر من 420 ألف مستثمر، ضمن إجراءات تصفية واسعة شملت 108 صناديق استثمارية تأثرت بممارسات تلاعب في الأسواق المالية.

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، خلال عرضه مشروع موازنة وزارته لعام 2027 أمام البرلمان، أن عمليات إعادة الأموال شملت نحو 615 ألف حساب استثماري، فيما تمكن أكثر من 179 ألف مستثمر من استرداد كامل صافي استثماراتهم.

وأوضح شيمشك أن الأموال المعادة جرى توفيرها من أصول الصناديق الخاضعة للتصفية، إلى جانب حسابات استرداد الأموال والتعويضات الطوعية، مؤكداً أن الحكومة لم تستخدم أي موارد من الموازنة العامة لتعويض المستثمرين.

أزمة دفعت السلطات للتدخل

وبحسب البيانات المعلنة، بلغت المدفوعات ضمن إجراءات التصفية العادية نحو 1.36 مليار دولار، شملت 93 صندوقاً استثمارياً، فيما وصلت المدفوعات المرحلية للتصفية الاستثنائية إلى 1.24 مليار دولار في 15 صندوقاً آخر، بحسب ما أورده "الجزيرة نت".

وتعود الأزمة إلى منتصف سبتمبر الماضي، عندما بدأت بعض الصناديق المتضررة من عمليات التلاعب بالتخلف عن الوفاء بالتزاماتها، ما دفع هيئة أسواق المال التركية إلى إصدار قرارات بتصفية 131 صندوقاً تضم نحو 456 ألف مستثمر.

ملاحقة الأموال وتشديد الرقابة

وفي إطار مكافحة المخالفات المالية، كثّفت وحدة التحقيق في الجرائم المالية التركية «ماساك» جهودها لتعقب الأموال المرتبطة بالتلاعب، وأرجأت السلطات تنفيذ 100 معاملة مالية بقيمة 76 مليون دولار.

كما أسفر التعاون مع 36 دولة عن تحديد أصول تبلغ قيمتها نحو 180 مليون دولار، وأُحيلت المعلومات المتعلقة بها إلى الجهات القضائية المختصة.

وأكد شيمشك أن الحكومة تعمل على إعداد تعديلات تنظيمية لتشديد العقوبات على التلاعب بالأسواق، خصوصاً المعاملات المنسقة بين صناديق الاستثمار، بهدف حماية حقوق المستثمرين ومنع تكرار الأزمة.

وتسعى أنقرة من خلال هذه الإجراءات إلى احتواء التداعيات المالية للأزمة، واستعادة ثقة المستثمرين، وتعزيز استقرار أسواق رأس المال، بالتزامن مع استمرار عمليات التصفية وإعادة الأموال إلى أصحابها.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!