
ترك برس
الدين، هو أحد مجالات تطبيق الدبلوماسية العامة على الساحة الدولية، الذي بدأ بالظهور كبعد فعال في الشراكة التركية الأفريقية. ونظرا لموقعها المميز في العالم الإسلامي، فإن تركيا تعد مركز جذب محلي خاصة في مجال التعليم الديني.
يأخذ آلاف الطلاب الأفارقة في تركيا تعليمهم في ثانويات الإمام خطيب وكليات الشريعة. وتعمل رئاسة الشؤون الدينية التي تعد من السلطة العامة المتعلقة بالفعاليات الدينية في تركيا على إعطاء التعليم الديني الصحيح للشباب القادمين من بلاد أخرى.
في عام 1975 تم إنشاء وقف الديانة التركي لدعم فعاليات رئاسة الشؤون الدينية وإيصال الخدمات الدينية إلى كتل أوسع وتربية الأجيال التي سوف تعمل في الخدمات الدينية، لقد أصبحت حركة مجتمع مدني كبير تعمل في مجموعة واسعة من مجالات التعليم إلى الثقافة، من الخدمات الاجتماعية إلى الخدمات الدينية وأنشطة المساعدة الدولية في 149 دولة في العالم.
يقوم وقف الديانة التركي بمد يد العون إلى ملايين الأشخاص في مناطق الأزمات حيث يعانون الجوع والكوارث الطبيعية والحروب والعنف في مناطق جغرافية مختلفة حول العالم فهو يحمل فرحة العيد إلى المناطق الجغرافية المظلومة من خلال موائد الإفطار التي ينظمها في شهر رمضان وفعاليات ذبح الأضاحي التي ينظمها في عيد الأضحى.
قام وقف الديانة التركي بإيصال مواد المساعدات الإنسانية التي تبلغ قيمتها 69.3 مليون ليرة تركية إلى أفريقيا من خلال تبرعات الشعب التركي. وقدم مساعدات غذائية وصحية تتكون من الأرز والسكر والقمح ومسحوق الحليب الذي يحتاجه الشعب المالي. وإيصال مواد المساعدات الغذائية والإنسانية إلى آلاف العائلات المتأثرة من الأزمة السياسية التي تعيشها جمهورية أفريقيا الوسطى. وتأمين مواد المساعدات الإنسانية للمهاجرين الذين لجؤوا إلى التشاد ويواجهون ظروفا معيشية صعبة بسبب الاشتباكات التي تحدث في وسط أفريقيا.و يعتبر حفر ابار المياه من بين أنشطة وقف الديانة التركي في إفريقيا.
بمساعدة وقف الديانة التركي قامت تركيا بتمويل بناء 100 مسجد ومركز تعليمي في 25 دولة وفي هذا السياق بنت المساجد في بوركينا فاسو، جيبوتي، تشاد،غانا، مالي و الصومال.
ومشاركة رئيس جمهورية غانا نانا أكوفو أدو حفل افتتاح مسجد السلطان أحمد طارزي الذي تم إنشاؤه في أكرا، عاصمة غانا بمساهمات وقف المعارف التركية ومساعدة أصحاب الخير من الأتراك وهذا يدل على وجود استجابة من أعلى مستوى للدبلوماسية الدينية التي بدأت تركيا بتطبيقها في أفريقيا.
وهكذا مسجد عبد الحميد الثاني الذي أنشئ على مساحة 13 ألف متر مكعب في حي سالينس كويست الموجود في القصر الجمهوري في جيبوتي الذي يعد مثالا لنجاح الدبلوماسية الدينية التي ترمز لتعميق الشراكة بين تركيا وأفريقيا.
وفي أثناء زيارة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان جيبوتي عام 2015 أعرب نظيره إسماعيل عمر جيلي عن رغبته في رؤية مسجد يحمل آثار العمارة العثمانية في بلاده وسماع صوت الأذان على طريقة اسطنبول في سمائها وعلى أساس ذلك تم إنشاء مسجد مطرز بفن الخط العثماني التقليدي على قبته وجدرانه.
ويتمكن 6 آلاف شخص من العبادة في نفس الوقت. وهكذا تم تسجيل الروابط التاريخية والثقافية بين تركيا والمجتمع الأفريقي المسلم من طرف ومن الطرف الأخر. تم تشكيل شبكة صداقة تركية أفريقية واسعة وعميقة تمتد من الدبلوماسية إلى التنمية، من التعليم إلى الصحة ومن الثقافة إلى الدين.
المصدر: كتاب "اليد الصديقة الممدودة من تركيا إلى أفريقيا"، الصادر عن الرئاسة التركية
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











