ترك برس

أعلنت وزارة الزراعة العراقية توفر مخزون كافٍ من الأدوية واللقاحات البيطرية في عموم البلاد، مؤكدة استمرار تدفق مستلزمات القطاع الخاص عبر المنافذ البرية مع كل من تركيا والأردن، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات رغم التحديات الإقليمية.

وقال مدير عام دائرة البيطرة في الوزارة، محمد المياحي، إن "الدائرة تمتلك رصيداً كافياً من الأدوية واللقاحات المستوردة المودعة في مخازنها والمستشفيات البيطرية، ما يؤمن احتياجات الثروة الحيوانية ويسمح بتجاوز الفترة الراهنة".

وأشار المياحي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إلى أن "الخطط المستقبلية تتضمن التوجه نحو إبرام تعاقدات جديدة لتعزيز الرصيد بعد انحسار الظروف الإقليمية الحالية". 

ويأتي هذا التحول في إطار إجراءات استثنائية لضمان استمرارية التجهيز، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه حركة الطيران وسلاسل الإمداد.

وبشأن آليات التوريد للقطاع الخاص، أوضح المياحي أن "الأدوية واللقاحات الخاصة بالمكاتب والشركات تصل حالياً عبر الطرق البرية من خلال تركيا والأردن، باستخدام شاحنات مبردة".

ولفت إلى أن "السياقات السابقة كانت تحصر وصول اللقاحات عبر مطار بغداد الدولي فقط، إلا أنه تقرر السماح بدخولها برياً عبر تركيا؛ لضمان استمرارية التجهيز ودعم القطاع الخاص في ظل المتغيرات الحالية".

ويعكس هذا الإجراء التكيف العراقي مع اضطرابات سلاسل التوريد في المنطقة، حيث أدت التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن الجوي إلى توجه العديد من الدول نحو البدائل البرية. 

كما أن اعتماد النقل المبرد عبر الحدود يعزز من قدرة القطاع الخاص على تأمين احتياجاته، خاصة مع تزايد الطلب على اللقاحات للحفاظ على الثروة الحيوانية.

يُعد توفر الأدوية واللقاحات البيطرية عاملاً أساسياً في حماية الأمن الغذائي، إذ يسهم في الحد من انتشار الأمراض الحيوانية وتحسين الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان. وتولي الحكومة العراقية هذا القطاع اهتماماً متزايداً، في ظل سعيها لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الغذائي.

تشير تصريحات وزارة الزراعة العراقية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز المخزون الاستراتيجي عبر تعاقدات جديدة، إلى جانب استمرار الاعتماد على قنوات توريد متنوعة، بما يضمن مرونة أكبر في مواجهة الأزمات الإقليمية أو أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!