
مليح ألتنوك - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
كان ترامب، الذي ركب قارب نتنياهو، يعتقد أن الحرب ستُخرج المعارضين في إيران إلى الشوارع. حدث العكس.
لا يوجد أي تحرك في شوارع إيران. في هذه الحالة، كان لتشديد طهران قبضتها وقمعها للاحتجاجات التي اجتاحت الشوارع بالدم قبل بدء الهجمات تأثيرٌ واضح. كما أدرك المعارضون أنهم إذا تظاهروا بينما بلادهم تتعرض لهجوم، فسوف ينكشفون.
في المقابل، تُنظم احتجاجات جماهيرية في أنحاء الولايات المتحدة. حتى إنه في مينيسوتا، حيث أُقيم أكبر تجمع، رُفعت أعلام إيران.
السيناتور المستقل بيرني ساندرز عرض في كلمته خلال التجمع ما يحدث بكل وضوح. لنلقِ نظرة على أبرز ما قاله:
لقد كُذب على الشعب الأمريكي بشأن حرب فيتنام. وكُذب عليه بشأن حرب العراق. واليوم يُكذب علينا أيضًا بشأن حرب إيران.
في الانتخابات الأخيرة، لفت دونالد ترامب الانتباه إلى الأموال الضخمة التي تُنفق على الحروب. وقدّم نفسه كمرشح للسلام. ووعد بأنه لن تكون هناك حروب لا نهاية لها بعد الآن. لقد كذب.
قبل شهر، بدأ ترامب وشريكه نتنياهو حربًا ضد إيران. هذه الحرب غير دستورية، وتخالف القانون الدولي.
اليوم، المجتمع الأمريكي منقسم سياسيًا. لكن هناك قضية واحدة توحدنا. المحافظون، والليبراليون، والتقدميون يرفعون أصواتهم ضد هذه الحرب.
سنسعى في مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون يمنع بيع أسلحة بقيمة تقارب مليار دولار للجيش الإسرائيلي، تشمل قنابل وجرافات.
لا تحتاج حكومة ارتكبت إبادة جماعية في غزة إلى مزيد من الدعم العسكري من دافعي الضرائب الأمريكيين."
لا نعرف السبب تحديدًا، لكن حتى ترامب، الذي أُعيد انتخابه لولاية ثانية بدعم شعبي قوي، قال “حصل ما حصل” عن وعي، ووضع تقريبًا البلاد بأكملها في مواجهته.
وبمعنى ما، فإن من أطلقوا النار عليه في أذنه خلال فترة الحملة الانتخابية، قد حصلوا على ما أرادوه.
فهل سيُغير هذا المناخ الديمقراطيين الذين كانوا في السلطة عندما بدأت إسرائيل تنفيذ ما يُوصف بإبادة غزة وشن الهجمات على دول المنطقة؟
بالطبع لا.
فليُسقطوا أولًا ترامب مستندين إلى الموجة العالمية التي محَت كل تفوق أخلاقي لإسرائيل، ثم سيواصلون من حيث توقفوا خدمة الصهيونية.
لقد أظهر لنا التاريخ أنه لم يبقَ حقلٌ غير محروث حتى في الولايات المتحدة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













