
ديليك غونغور - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
تعرّفت تركيا عام 1991 على تكنولوجيا 1G من خلال هواتف السيارات. وبعد عامين بدأ استخدام الإنترنت. ثم دخلت إلى حياتنا تقنيات 2G و3G و4.5G. والآن بدأنا بتجربة 5G.
ما هي هذه التقنيات؟
الجيل الأول (1G) كان يقدّم للمستخدمين تقنية صوتية تناظرية تعمل ضمن نطاق جغرافي عبر أجهزة إرسال راديوية منخفضة القدرة. أما الجيل الثاني (2G) فقد عرّف المستخدمين بخدمات الرسائل القصيرة (SMS) ورسائل الوسائط المتعددة (MMS). الجيل الثالث (3G) وفّر مكالمات الفيديو، والتلفزيون المحمول، وإمكانية الوصول إلى الإنترنت اللاسلكي الثابت. ومع الجيل الرابع (4G) بدأ المستهلكون بالوصول إلى الشبكات الخلوية ذات النطاق العريض. وقد أتاح 4G للمستخدمين الوصول إلى خدمات مثل الهاتف عبر بروتوكول الإنترنت (IP)، ومؤتمرات الفيديو، والألعاب. أما الجيل الخامس (5G) فيقدّم تجربة أفضل للأفراد والشركات بسرعات تنزيل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية (أي أسرع بنحو 100 مرة من 4G). كما يوفّر إمكانات اتصال أكبر، بما في ذلك إنترنت الأشياء (IoT) وخدمات وتطبيقات محتملة أخرى.
كما تعلمون، أُقيم يوم أمس "حفل تركيا القوية في الاتصالات مع 5G". وبالزر الذي ضغط عليه رجب طيب أردوغان، تم الانتقال إلى تكنولوجيا 5G في تركيا. وخلال الحفل الذي حضره وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو ومشغلو الاتصالات، شدد الرئيس أردوغان على أن الاستقلال الرقمي والأمن السيبراني مسألة أمن قومي. وأشار إلى أن من يسيطر على البيانات سيكون صاحب السيادة في المرحلة الجديدة، مؤكداً أن تركيا تلمع كالنجم القطبي بتقنياتها المحلية، وأعلن أن بنية 5G التحتية ستُطرح في جميع أنحاء البلاد خلال عامين. وقال أردوغان: "سندخل حيّز التنفيذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن البيانات".
الآن يبدأ عصر جديد في التحول الرقمي بفضل الإنترنت فائق السرعة، وانخفاض زمن التأخير، وإمكانية اتصال ملايين الأجهزة في الوقت نفسه. وستُحدث هذه التكنولوجيا تغييرات جذرية في العديد من المجالات، من أنظمة النقل الذكية إلى القيادة الذاتية، ومن تطبيقات الصحة عن بُعد إلى المصانع الذكية، ومن البث الإعلامي عالي الدقة إلى تقنيات الزراعة.
وبما أن هذه التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الأولى، فمن الصعب التنبؤ بتأثيراتها.
لكن خلال فترة قصيرة سنبدأ برؤية آثار 5G التي تتجاوز مجرد تسريع الإنترنت. فمع تطورها، ستقود إلى مزيد من الأتمتة، وتحليلات البيانات الضخمة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء (IoT). وستتحول العديد من نماذج الأعمال بفضل 5G. ومع هذه التكنولوجيا، سيعيد عالم الأعمال النظر في نماذج العمل والعمليات الحالية، ليصبح أكثر كفاءة وربحية. وبفضل زمن التأخير المنخفض والسعة العالية لنقل البيانات التي يوفرها 5G، ستتمكن الشركات من إدارة جميع عملياتها في الوقت الفعلي، من الإنتاج إلى سلاسل التوريد، ومن العمليات الميدانية إلى الإدارة المالية، مما سيعزز قدرتها التنافسية.
فما الذي ينبغي الانتباه إليه في هذه التكنولوجيا؟
رغم أن 5G ستجلب فرصاً جديدة لعالم الأعمال، فإن قدرتها على نقل البيانات بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع قد تشكل خطراً محتملاً من حيث الهجمات السيبرانية أو تسرب البيانات. لذلك ينبغي على الشركات والأفراد تفعيل بعض الممارسات للحد من المخاطر السيبرانية…
على سبيل المثال، استخدام VPN عند الاتصال بأي جهاز متصل بالإنترنت، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل (MFA)، واستخدام كلمات مرور قوية في كل مكان يتطلب التحقق من الهوية وضمان أمن كلمات المرور بشكل ممتاز، وتطبيق ضوابط الوصول لتقييد الوصول إلى المعلومات الحساسة والبيانات الحرجة، وتحديث الأجهزة والتطبيقات بانتظام لمعالجة الثغرات الأمنية المحتملة، وتثبيت برامج حماية ضد البرمجيات الخبيثة، ويفضّل استخدام برامج تتضمن أنظمة لاكتشاف التهديدات… هذه بعض منها.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













