
ترك برس
أكد البنك المركزي التركي أن مراجعة توقعات التضخم للسنوات المقبلة لا تعني تعثر مسار خفض الأسعار، مشيراً إلى أن التعديلات تعكس آثار الانحرافات السابقة وارتفاع تكاليف الطاقة، مع استمرار الالتزام بإعادة التضخم تدريجياً نحو المستويات المستهدفة.
قال محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره هان، إن تحديد مسار التضخم المستهدف لعام 2027 وما بعده سيجري في إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، مؤكداً أن تجاوز التضخم للمستهدف في سنة معينة لا تقتصر آثاره على تلك السنة، بل يمتد جزء منها إلى الأعوام اللاحقة.
وأوضح قره هان أن التعديلات التي تطرأ على توقعات التضخم تعكس، من جهة، الأثر المتراكم للانحرافات السابقة، ومن جهة أخرى، الظروف الاقتصادية الراهنة، مشدداً على أن هذه المراجعات لا ينبغي تفسيرها باعتبارها مؤشراً يدعو إلى التشاؤم بشأن مسار خفض التضخم.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة كان من أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار، إذ انعكس مباشرة على التضخم، كما انتقل تأثيره إلى خدمات النقل وعدد واسع من السلع، بما في ذلك المواد الغذائية ومنتجات أخرى تعتمد في إنتاجها وتوزيعها على الطاقة.
وتأتي تصريحات قره هان في وقت لا يزال فيه التضخم عند مستويات مرتفعة رغم تباطؤه مقارنة بذروته السابقة. وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية أن أسعار المستهلك ارتفعت في أغسطس/آب 2026 بنسبة 31.51% على أساس سنوي و1.84% شهرياً، فيما ارتفعت أسعار النقل 35.08% سنوياً، وتكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 39.77%.
وكان البنك المركزي قد رفع في أغسطس/آب توقعه للتضخم بنهاية 2026 إلى 28%، مع توقع تراجعه إلى 15% في 2027 و9% في 2028، قبل الاستقرار عند هدف متوسط الأجل البالغ 5%.
وتواصل السلطات التركية سياسة نقدية مشددة لكبح الضغوط السعرية وتحسين توقعات التضخم، في وقت تظل فيه أسعار الطاقة والسلع العالمية والتطورات الجيوسياسية من أبرز المخاطر أمام مسار خفض التضخم.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










