
ترك برس
أعلن وزير الصحة التركي كمال مميش أوغلو أن الحكومة تعمل على تطوير نظام جديد يتيح للمرضى الذين يمتلكون تقارير طبية سارية المفعول الحصول على أدويتهم مباشرة من الصيدليات، دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب لتجديد الوصفة الطبية في كل مرة، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المرضى وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية.
وجاء الإعلان خلال تصريحات أدلى بها الوزير لوكالة الأناضول، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تناول فيها خطط وزارة الصحة لتطوير الخدمات الطبية، خصوصًا المقدمة لكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى أدوية منتظمة لفترات طويلة.
كيف سيعمل النظام الجديد؟
وأوضح مميش أوغلو أن النظام المقترح سيتيح للمريض الذي يمتلك تقريرًا طبيًا لصرف دواء لمدة ستة أشهر، الحصول على الدواء من الصيدلية طوال فترة صلاحية التقرير، بعد أن يصفه الطبيب للمرة الأولى، بشرط عدم حدوث تغييرات تستدعي تعديل العلاج.
وأضاف أن المرضى سيتمكنون من الحصول على الجرعات المحددة شهريًا، دون الحاجة إلى مراجعة المستشفى أو العيادة لإصدار وصفة جديدة عند كل عملية صرف.
ويختلف هذا الإجراء عن الآلية الحالية، التي تتطلب من بعض المرضى مراجعة الطبيب دوريًا، كل ثلاثة أشهر مثلًا، لتجديد الوصفات الطبية رغم استمرار صلاحية تقاريرهم وعدم تغير خططهم العلاجية.
وأكد الوزير أن وزارة الصحة طلبت من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التعاون في إعداد النظام الجديد، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تعمل على استكمال الترتيبات اللازمة لإطلاقه قريبًا.
تسهيلات لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة
ويستهدف التعديل بصورة خاصة المصابين بالأمراض المزمنة الذين يعتمدون على أدوية منتظمة، ومن بينهم المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات طويلة الأمد.
ومن المتوقع أن يسهم النظام في تخفيف مشقة التنقل والانتظار داخل المؤسسات الصحية، خصوصًا لكبار السن والأشخاص الذين يعانون صعوبات في الحركة.
كما قد يستفيد منه المرضى الذين يستخدمون عدة أدوية بموجب تقارير مختلفة، ويضطرون إلى مراجعة الأطباء في مواعيد متباينة لتجديد وصفاتهم.
ومن شأن تقليل الزيارات المخصصة لتجديد الوصفات فقط أن يساعد في تخفيف الضغط على العيادات، وإتاحة وقت أكبر للأطباء لمتابعة الحالات التي تحتاج إلى فحوص أو تقييم طبي مباشر.
ضمن خطة أوسع لتطوير الخدمات الصحية
وتأتي الخطوة ضمن جهود وزارة الصحة التركية لتوسيع الخدمات الموجهة لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، بالتوازي مع إعادة تنظيم منظومة الرعاية الصحية المنزلية.
وأوضح مميش أوغلو أن الوزارة تعمل أيضًا على تطوير خدمات المتابعة الطبية المنزلية، بما يتيح متابعة بعض المرضى عن بُعد، وإرسال فرق طبية إلى منازلهم عند الحاجة، خصوصًا للأشخاص طريحي الفراش أو المعتمدين على أجهزة طبية.
ويعتمد نظام الرعاية الصحية التركي بالفعل على الوصفات الإلكترونية والتقارير الطبية المسجلة رقميًا، ما يوفر أساسًا تقنيًا يمكن الاستفادة منه في تسهيل عمليات صرف الأدوية ومتابعة صلاحية التقارير.
متى يبدأ التطبيق؟
ورغم إعلان الوزير قرب إطلاق النظام، لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي لبدء تطبيقه، كما لم تُعلن التفاصيل النهائية المتعلقة بالأدوية المشمولة وآليات الصرف.
ويظل الإجراء في مرحلة الإعداد، على أن يستمر صرف الأدوية وفق القواعد المعمول بها حاليًا إلى حين صدور التعليمات الرسمية الخاصة بالنظام الجديد.
وتؤكد التصريحات أن التسهيلات المرتقبة لا تلغي دور الطبيب في تحديد العلاج أو تغييره، بل تستهدف تقليل الزيارات المتكررة عندما تكون الحالة مستقرة والتقرير الطبي ساري المفعول.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











