
ترك برس
أفاد تقرير لموقع "TRT Haber" الحكومي التركي، أن التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج، ولا سيما الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران وما تبعه من رد إيراني استهدف دولًا خليجية، دفعت العديد من الدول الإفريقية إلى إعادة تقييم خياراتها الدفاعية والتوجه بصورة متزايدة نحو الصناعات العسكرية التركية.
وذكر التقرير أن التصعيد الأخير كشف محدودية فعالية بعض الأنظمة الدفاعية الغربية المتطورة، رغم المليارات التي أنفقتها دول الخليج خلال السنوات الماضية للحصول على مظلات حماية غربية. وأشار إلى أن دولًا مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر واجهت صعوبات في حماية بعض المواقع الحيوية والاستراتيجية بشكل كامل خلال الأزمة.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة معرض BAMEX للصناعات الدفاعية في إفريقيا، والمدير العام لشركة The Peak Defense، هارون سراج، إن الدول الإفريقية تراقب هذه التطورات عن كثب، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والنزاعات الحدودية وعدم الاستقرار في عدد من مناطق القارة.
وبحسب "TRT Haber"، أضاف سراج أن صناع القرار في إفريقيا باتوا يمنحون الأولوية للأنظمة الدفاعية التي أثبتت كفاءتها في ظروف القتال الحقيقية، وتمتاز في الوقت ذاته بانخفاض التكلفة وسرعة التسليم، معتبرًا أن الصناعات الدفاعية التركية أصبحت في مقدمة الخيارات المطروحة أمام العديد من الحكومات الإفريقية.
وأشار إلى أن الطلب على المنتجات الدفاعية التركية، وخاصة الطائرات المسيّرة وأنظمة المراقبة والمركبات المدرعة وأنظمة الاتصالات والقيادة والسيطرة، يشهد ارتفاعًا غير مسبوق، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يُعد موجة مؤقتة بل تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد في سوق التسليح الإفريقية.
كما لفت إلى أن معرض BAMEX، الذي يُعد من أكبر معارض الصناعات الدفاعية في إفريقيا، سيحظى هذا العام باهتمام دولي واسع، حيث ستُقام فعالياته بين 9 و13 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بمشاركة وفود رسمية وشركات دفاعية من مختلف أنحاء العالم، من بينها أكثر من 30 شركة تركية.
وبيّن "TRT Haber" أن المعرض يتميز بخصوصية فريدة، إذ لا يقتصر على عرض المنتجات العسكرية، بل يتضمن أيضًا تجارب ميدانية حية للأنظمة الدفاعية، ما يمنح المشاركين فرصة لتقييم الأداء العملي للتقنيات المعروضة في ظروف تحاكي الواقع العملياتي.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











