ترك برس

أكد رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن إعداد دستور جديد يُعد من أبرز أولويات تركيا خلال المرحلة المقبلة، في إطار نقاشات سياسية ودستورية متصاعدة حول مستقبل النظام القانوني في البلاد.

وشدد قورتولموش على ضرورة صياغة “عقد اجتماعي حديث” يواكب تطلعات تركيا، ويسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وتحديث البنية القانونية للدولة.

وقال إن تركيا تتجه نحو العمل على دستور جديد يُتوقع إنجازه بحلول عام 2027، بما ينسجم مع التحولات السياسية والاجتماعية ومكانة البلاد الإقليمية والدولية.

ويعود الدستور التركي الحالي إلى عام 1982، حيث صيغ في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1980، ولا يزال معمولًا به مع إدخال عشرات التعديلات عليه خلال العقود الماضية، كان أبرزها توسيع الحقوق المدنية وتغيير نظام الحكم نحو النظام الرئاسي بعد استفتاء عام 2017.

ومع ذلك، يرى مسؤولون وسياسيون في أنقرة أن الدستور الحالي لم يعد يواكب التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، كما يُنظر إليه باعتباره دستورًا “عسكري المنشأ”، ما يدفع باتجاه صياغة دستور جديد أكثر مدنية وشمولية.

وفي هذا السياق، تشهد تركيا منذ سنوات نقاشات متكررة بين الأحزاب السياسية حول إعداد دستور مدني جديد، حيث طرحت الحكومات المتعاقبة مبادرات ومشاريع مختلفة، دون الوصول إلى توافق شامل بين القوى السياسية.

وتؤكد الحكومة الحالية أن الدستور المرتقب يجب أن يعكس “إرادة مدنية خالصة”، ويعزز الحريات العامة، ويعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس حديثة، مع الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

ويرى مراقبون أن ملف الدستور الجديد سيبقى أحد أبرز ملفات النقاش السياسي في تركيا خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى تعقيدات التوافق السياسي وأهمية التوازن بين القوى المختلفة داخل البرلمان.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!