
ترك برس
أعلنت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تناول العلاقات الثنائية بين تركيا وأوكرانيا، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والجهود المبذولة لإحلال السلام.
وأكد أردوغان خلال الاتصال أن التصعيد الجاري المرتبط بالأزمة في إيران يجب ألا يعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا، مشدداً على أهمية مواصلة المفاوضات دون تأخير. كما أشار إلى ضرورة تضميد جراح أوكرانيا والبدء بعمليات إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على ترسيخ أمن دائم يضمن الاستقرار في المنطقة.
وشدد الرئيس التركي على أن أمن الملاحة في البحر الأسود يمثل أولوية حيوية لتركيا، لافتا إلى أن التوصل إلى وقف إطلاق نار يحمي البنية التحتية للطاقة والموانئ يمكن أن يسهم في بناء الثقة بين أطراف النزاع. وأكد أن أنقرة مستعدة لتقديم كل ما يلزم من دعم من أجل تحقيق هذا الهدف.
وفي السياق ذاته، أبدت تركيا مؤخرا استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف المعنية بالحرب في أوكرانيا، في إطار صيغة ثلاثية تضم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، وهي مبادرة رحبت بها كييف وأعربت عن أملها في أن تسهم في إحراز تقدم ملموس نحو إنهاء النزاع.
وتلعب تركيا دورًا بارزًا في مساعي الوساطة منذ اندلاع الحرب، إذ حافظت على علاقات دبلوماسية مع كل من روسيا وأوكرانيا وسعت إلى استضافة محادثات مباشرة بين الطرفين. وقد استضافت إسطنبول عدة جولات من المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني منذ بداية الحرب، بما في ذلك محادثات عُقدت عام 2022 وأخرى لاحقًا بهدف بحث وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية.
كما أسفرت بعض تلك اللقاءات عن اتفاقات محدودة، أبرزها تبادل أعداد كبيرة من أسرى الحرب بين الجانبين، وهو ما اعتبر خطوة إنسانية وبناءً للثقة رغم استمرار الخلافات العميقة حول القضايا السياسية والعسكرية الأساسية.
ورغم استمرار المحادثات المتقطعة، لا تزال المواقف بين موسكو وكييف متباعدة بشأن شروط إنهاء الحرب، إذ تطالب أوكرانيا بوقف إطلاق نار شامل، بينما تربط روسيا أي تسوية بقضايا تتعلق بالوضع العسكري والأراضي التي تسيطر عليها، وهو ما يجعل فرص تحقيق اختراق دبلوماسي سريع محدودة حتى الآن.
ومع ذلك، تؤكد تركيا بشكل متكرر أن إسطنبول ستظل منصة مفتوحة للحوار بين الطرفين، في ظل استمرار الجهود الدولية للبحث عن مسار دبلوماسي يضع حدًا للنزاع.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











