
ترك برس
قالت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلقى اتصالا هاتفيا يوم الأربعاء "من أخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية الشقيقة".
وأشارت الوكالة إلى أن "فخامة الرئيس اطمأن في بداية الاتصال على الأوضاع في دولة قطر في ظل التطورات الأخيرة إثر استمرار العدوان الإيراني السافر، مجددا تأكيد تضامن بلاده ودعمها الكامل لكل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها".
كما جرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات الإقليمية في ظل استمرار العدوان الإيراني على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، وما يمثله ذلك من تهديد لأمن واستقرار المنطقة.
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الجهود المبذولة على المستويين الإقليمي والدولي لوقف التصعيد فورا، وتعزيز المساعي الدبلوماسية لمنع اتساع الأزمة.
وأكد الجانبان على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين، وتكثيف التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم خفض التوتر، وتهيئة الظروف الملائمة للحلول السلمية عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت إيران وما تبعها من ردود صاروخية وطائرات مسيّرة طالت عدداً من دول الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً وتأثيره على أمن الخليج والممرات الحيوية للطاقة والتجارة.
وفي هذا السياق، أكدت الحكومة القطرية في بيانات رسمية أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة ولمبادئ حسن الجوار، محذرة من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، ومشددة على أن الدوحة لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها الوطنية.
من جانبها، تواصل أنقرة تحركات دبلوماسية مكثفة مع عدد من قادة المنطقة والعالم في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. وأكدت الرئاسة التركية في مناسبات عدة أن تركيا تدعم الجهود الرامية إلى وقف دوامة العنف وتعزيز المسار الدبلوماسي لمعالجة الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط.
كما شددت تركيا في أكثر من تصريح رسمي على رفضها لأي هجمات تمس سيادة دولة قطر أو أمنها، مؤكدة وقوفها إلى جانب الدوحة ودعمها لاستقرارها، في إطار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين والتنسيق المستمر بين قيادتيهما بشأن القضايا الإقليمية والأمنية.
ويرى مراقبون أن تكثيف الاتصالات بين قادة المنطقة يعكس إدراكاً متزايداً لخطورة التصعيد الحالي، خاصة مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة في الشرق الأوسط، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى الدفع نحو مسار دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر ومنع تحول الأزمة إلى صراع إقليمي مفتوح.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











