
ترك برس
نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر أمريكي أن كل من تركيا ومصر وباكستان نقلت خلال اليومين الماضيين رسائل بين إيران والولايات المتحدة في محاولة للتوسط وتهدئة التوترات الإقليمية.
وأضاف المصدر الذي لم يكشف عن هويته، أن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار جهود الوساطة الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر.
وأشار إلى أن الوساطة مستمرة وتحرز تقدما والنقاش يدور حول إنهاء الحرب وحل القضايا العالقة.
يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة وبنّاءة مع إيران، وإنه سيأمر الجيش بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، بينما نفت الخارجية الإيرانية وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن.
وذكر ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المحادثات مع إيران ستستمر طوال الأسبوع، بحسب "الجزيرة نت".
وكتب: "أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، والأمر يتوقف على نجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية".
وجاءت خطوة ترمب المفاجئة قبل ساعات من انتهاء مهلة مدتها 48 ساعة هدد فيها باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، بدءا من أكبرها، ما لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن كافة قبل انتهاء المهلة.
وردت إيران على تهديدات ترمب بتوعدها بـ"الرد بالمثل"، وهددت بمهاجمة محطات الكهرباء الإسرائيلية، وتلك التي تزود القواعد الأمريكية في منطقة الخليج إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكتها للكهرباء.
وبعد دقائق من إعلان ترمب، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في تصريحات نقلتها وكالة مهر بأنه "لا محادثات" بين طهران وواشنطن. وقالت إن تصريحات ترمب تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة و"كسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية".
كما نقلت وكالة فارس عن مصدر إيراني قوله إنه لا يوجد أي "اتصال مباشر مع أمريكا ولا عبر وسطاء".
وقال المصدر للوكالة إن ترمب تراجع "بعد أن علم أن أهدافنا ستشمل" جميع محطات الطاقة في المنطقة.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر أمني إيراني قوله إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب ما دامت "الحرب النفسية" مستمرة.
وأشار المصدر للوكالة إلى أن مهلة الـ5 أيام من ترمب تعني استمراره في مخططه، مؤكدا: "سنواصل الرد والدفاع عن البلاد بكل قوة".
وأوضح المصدر أن ترمب تراجع بعد أن أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية "ذات مصداقية".
وهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال تنفيذ الضربات الأمريكية، وأكدت القيادة العسكرية أن إعادة فتح المضيق لن تتم قبل إعادة بناء جميع منشآت الطاقة المتضررة.
وكان مجلس الدفاع الإيراني حذر، اليوم الاثنين، من أن أي هجوم يستهدف الجزر الإيرانية سيواجه برد حاسم يتمثل في زرع الألغام البحرية بكافة طرق الوصول وخطوط الاتصال في الخليج وسواحله، بينما أكد المجلس على أن السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز للدول غير المشاركة في الحرب هو التنسيق المباشر مع طهران.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!









