
صالح تونا - صباح - ترجمة و تحرير ترك برس
قال المذيع الأمريكي الشهير تاكر كارلسون في مساء الثلاثاء الماضي: “إن القدرات النووية لإسرائيل تمثل تهديدًا عالميًا...”
لا تقل: “هذا معروف للجميع، فما الجديد؟”!
إن طرح هذه الحقيقة بهذه الصراحة من قِبل شخص مثل كارلسون يُعد دليلًا على أن “كابح معاداة السامية” لم يعد فعالًا كما كان في السابق.
يتضح إذًا أن...
إلى جانب أسطورة “القبة الحديدية” الإسرائيلية، فإن “قبة معاداة السامية” المرتبطة بما يُسمى “صناعة الهولوكوست” قد تلقت هي الأخرى ضربة قوية.
وهذا وحده يكفي لإظهار الضرر الذي ألحقته إسرائيل بنفسها من خلال إبادة غزة.
وبالعودة إلى ملاحظة كارلسون، نعم، إن العالم يواجه تهديدًا خطيرًا للغاية.
هذا التهديد لا يتمثل فقط في وجود الأسلحة النووية بحد ذاته، بل في العقلية المرعبة التي تمتلك هذه الأسلحة بيد إسرائيل الصهيونية.
ومعلوم أن إسرائيل الصهيونية تصنّف كل من ليس منها على أنه مشكلة أمنية محتملة.
“الآخر” بالنسبة لهم ليس سوى عائق، أي مجرد خلل ديموغرافي يجب إزالته من الخريطة!
هل تدركون خطورة الأمر؟
إن هذه العقلية المريضة تمتلك قوة نووية غير خاضعة للرقابة!
لسنوات طويلة جرى الاستثمار في صورة “إسرائيل الصغيرة المسكينة المحاصرة”.
فهي ترتكب الإبادة على الهواء مباشرة، ومع ذلك لا تتخلى عن منصة “الضحية” التي لا تُهزم!
إلى درجة أنهم حتى عندما يحرقون الأطفال أحياء داخل الخيام التي لجؤوا إليها، لا يتوقفون عن لعب دور الضحية.
وأكبر دروعهم هو الهولوكوست.
لقد حوّلوا هذه المأساة المروعة إلى صناعة حصانة دبلوماسية.
وبمنطق: “لقد دفعنا ثمنًا في الماضي، إذًا يحق لنا أن نفعل كل شيء”، فتحوا الباب بلا حدود أمام الإفلات من العقاب والتوسع.
انظروا إلى نفاق هذا العالم:
إنهم يتحدون في كل مرة لمحاصرة إيران التي تقول إن تصنيع السلاح النووي محرم، لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، يصمتون بصوت واحد.
تحذير كارلسون بالغ الأهمية. فإسرائيل، عندما تعتقد أنه “لم يعد لديها خيار آخر”، لن تتردد قيد أنملة في استخدام السلاح النووي.
إذًا، إما أن تُجرَّد إسرائيل “المرتكبة للإبادة” من أسلحتها النووية، أو أن تركيا، التي يتم استهدافها بوصفها “إيران الجديدة”، يجب أن تمتلك هي الأخرى أسلحة نووية بشكل حتمي.
لا يوجد طريق آخر.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مواضيع أخرى للكاتب
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس











