إردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

على الرغم من أن التصنيف الائتماني الذي تمنحه وكالات التصنيف لا يحدد وحده الصورة الكاملة لاقتصاد أي دولة، فإنه يُعد أحد أهم المؤشرات التي تحدد مدى سهولة وصول الدولة إلى التمويل الخارجي، وتكلفته، وكذلك قدرتها، أو قدرة شركاتها، على سداد ديونها في مواعيدها وبالكامل.

وكالات التصنيف الائتماني وتصنيفاتها

تهيمن وكالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى، وهي ستاندرد آند بورز (S&P) وموديز (Moody’s) وفيتش (Fitch)، على هذا المجال.

وفي نظام التصنيف الائتماني، تُعد التصنيفات BBB- وBaa3 وما فوقها ضمن فئة التصنيف الاستثماري.

لماذا تُعد التصنيفات الائتمانية مهمة؟

كلما ارتفع التصنيف الائتماني لدولة ما، انخفضت علاوة المخاطر الخاصة بها (CDS). وهذا يسهل عليها الحصول على التمويل من الخارج بأسعار فائدة أقل.

كما أن اشتراط حصول الدولة على تصنيف استثماري، وهو شرط تفرضه أحياناً الجهات الاستثمارية الأجنبية، من شأنه أن يزيد من تدفق المستثمرين الدوليين إلى تلك الدولة.

ومن شأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الدولية التي تتدفق إلى الدول الحاصلة على تصنيف استثماري أن تسهم في توفير رأس المال الذي تحتاج إليه تلك الدول، وهو ما ينعكس إيجاباً على العديد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها سعر الصرف، كما يسهم في الحد من التقلبات الاقتصادية.

والأهم من ذلك، أن تحسن التصنيف الائتماني للدولة ينعكس إيجاباً على صورتها، مما يسهل أيضاً على شركات القطاع الخاص الحصول على التصنيفات الائتمانية التي تستحقها.

أما إذا كان التصنيف الائتماني للدولة أقل من مستوى التصنيف الاستثماري، فلن تتمكن شركاتها من الحصول على تصنيف أعلى من تصنيف الدولة، وهو ما يعني أن القطاع الخاص سيتعرض لعقوبة غير عادلة.

لذلك، فإن أي تحسن في التصنيف الائتماني للدولة ينعكس أيضاً في صورة تحسن في تصنيفات الشركات العاملة فيها.

التصنيفات الائتمانية لتركيا

أنهت وكالتا فيتش (Fitch) وموديز (Moody’s)، المدرجتان في جدول التقييمات الائتمانية لهذا العام، إصدار تقييميهما الثاني والأخير لتركيا.

وبناءً على ذلك، أكدت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لتركيا عند BB-، فيما أكدت وكالة موديز تصنيفها عند Ba3.

وبذلك تكون الوكالتان قد منحتا تركيا التصنيف نفسه من حيث المستوى.

ومن ناحية أخرى، فإن وكالة ستاندرد آند بورز (S&P)، التي لم تمنح تركيا تصنيفاً استثمارياً منذ عام 1994، كانت قد منحتها في أول تقييم لها هذا العام تصنيف BB-، على أن تجري تقييمها الثاني والأخير لهذا العام في شهر أكتوبر/تشرين الأول.

 

عن الكاتب

إردال تاناس كاراغول

كاتب في صحيفة يني شفق


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس