ترك برس

أيدت محكمة النقض التركية حكماً بالسجن لمدة عام و8 أشهر بحق طالبين جامعيين، بعد إدانتهما بالحصول على صورة شخصية لصديقهما ونشرها بطريقة غير قانونية، إثر لصقها على موقف للحافلات بدافع المزاح.

وبحسب تفاصيل القضية التي أوردتها صحف تركية، وقعت الحادثة في ولاية جناق قلعة شمال غربي تركيا، عندما طبع الطالبان صورة الملف الشخصي لأحد أصدقائهما من حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم لصقاها على موقف للحافلات قرب السكن الجامعي.

وتقدم صاحب الصورة بشكوى ضد صديقيه، لتفتح النيابة تحقيقاً انتهى بإحالتهما إلى القضاء بتهمة «انتهاك خصوصية الحياة الشخصية».

وخلال المحاكمة الأولى، دفع الطالبان بأنهما لم يقصدا ارتكاب جريمة وأن ما قاما به كان مجرد مزحة، فيما قضت محكمة جناق قلعة الجنائية الابتدائية الخامسة ببراءتهما، معتبرة أن الصورة منشورة أصلاً من جانب صاحبها على وسائل التواصل ولا تتعلق بمشهد من حياته الخاصة لا يرغب في اطلاع الآخرين عليه.

لكن الدائرة الجنائية الثانية عشرة بمحكمة النقض نقضت حكم البراءة، واعتبرت أن صورة الشخص تندرج ضمن «البيانات الشخصية»، وأن المتهمين حصلا عليها بطريقة غير قانونية ثم أتاحاها للآخرين من خلال وضعها في مكان عام.

وبعد إعادة المحاكمة، قضت المحكمة المحلية بسجن كل من الطالبين لمدة عام و8 أشهر بتهمة «إعطاء البيانات أو الحصول عليها بصورة غير قانونية»، قبل أن تعود محكمة النقض وتؤيد الحكم، ليصبح قرار الإدانة نهائياً وفق ما أوردته الوكالة.

وتسلط القضية الضوء على نطاق الحماية الجنائية للبيانات الشخصية في تركيا، والذي لا يقتصر على المعلومات السرية أو الحساسة، بل يمكن أن يشمل الصور التي تسمح بالتعرف على هوية الشخص.

وتنص المادة 136 من قانون العقوبات التركي، وفق النصوص القانونية التي تستند إليها هيئة حماية البيانات الشخصية التركية (KVKK)، على تجريم إعطاء البيانات الشخصية للغير أو نشرها أو الحصول عليها بصورة غير قانونية، مع عقوبة أصلية تتراوح بين عامين و4 أعوام في الحالات التي تنطبق عليها المادة.

وسبق أن تناول القضاء التركي مسألة الصور باعتبارها من البيانات المرتبطة بالشخص متى أمكن من خلالها تحديد هويته، ما يجعل طريقة الحصول عليها واستخدامها أو إعادة نشرها عاملاً أساسياً في تحديد المسؤولية القانونية، حتى عندما تكون الصورة متاحة في الأصل عبر منصة للتواصل الاجتماعي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!