
ترك برس
أكد السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز أن رؤية أنقرة تقوم على فتح المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا بأسرع وقت ممكن، رابطاً استكمال هذه الخطوة بالوضع الأمني في شمال شرقي سوريا وانتقال السيطرة الكاملة على المعابر إلى مؤسسات الدولة السورية.
وقال يلماز في حواره مع منصة "سوريا الآن" التابعة لشبكة الجزيرة القطرية إن الجانب التركي يواصل العمل على هذا الهدف، وإنه لا توجد، من وجهة نظر أنقرة، مشكلة فنية تتعلق بالأبنية أو المنشآت على الجانب التركي تحول دون إعادة تشغيل المعابر المستهدفة.
وأضاف أن المشكلة الأساسية التي حالت سابقاً دون تشغيل بعض المعابر، وفق الرؤية التركية، كانت سيطرة حزب العمال الكردستاني والقوى المرتبطة به على الجانب السوري منها، إلى جانب المخاوف الأمنية.
وربط السفير فتح المعابر بتقدم عملية دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، قائلاً إنه عندما تنتقل المعابر بصورة كاملة إلى سلطة الدولة ويتحقق الأمن "ستفتح المعابر فوراً".
وأشار إلى تفاهم بين المسؤول السوري عن المنافذ والجمارك قتيبة بدوي ووزير التجارة التركي عمر بولات، قائلاً إن الهدف هو تفعيل المعابر المعنية خلال نحو ثلاثة أشهر.
ويتركز الاهتمام بصورة خاصة على معبر نصيبين-القامشلي، المغلق منذ سنوات. وكان وزير التجارة التركي قد أعلن في 22 يوليو/تموز 2026 أن أنقرة ودمشق تعملان على إعادة تشغيله، مؤكداً جاهزية الجانب التركي. كما حددت أنقرة نهاية عام 2026 سقفاً مستهدفاً لإعادة فتحه أمام التجارة والمسافرين وحركة الترانزيت.
وفي أواخر يوليو/تموز، قال مسؤول سوري إن التحضيرات في الجانب السوري تشمل أعمالاً هندسية وتجهيز الموقع وإزالة مخلفات الحرب، وإن إنجازها قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر.
ولا تقتصر المسألة، مع ذلك، على الجانب الأمني وحده؛ فالهيئة السورية للمنافذ والجمارك كانت قد أوضحت أن تشغيل معبر القامشلي-نصيبين يستلزم توافقاً بين البلدين على الجاهزية الكاملة للبنية التحتية وآليات إدارة حركة العبور.
أما الحديث عن "جميع المعابر" فلا يعني بالضرورة إعادة فتح كل نقطة حدودية أنشئت خلال سنوات الحرب؛ إذ أعلنت السلطات السورية، على سبيل المثال، الإغلاق النهائي لمنفذ الحمام في مارس/آذار 2026، وتحويل الحركة إلى منافذ أخرى.
وبالتالي تتلخص العقبات أمام توسيع فتح الحدود في ثلاثة مستويات: استكمال سيطرة الدولة السورية على المعابر، معالجة الملفات الأمنية المرتبطة باندماج "قسد"، وإنجاز التجهيزات الفنية والجمركية على الجانب السوري.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











