
ترك برس
كشف السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز عن ترتيبات تعمل عليها السلطات التركية لتسهيل حصول السوريين الذين عادوا إلى بلادهم على تأشيرات دخول إلى تركيا، مؤكداً أن وزارتي الخارجية والداخلية تبحثان تفاصيل هذه التسهيلات تمهيداً لاتخاذ خطوات جديدة في هذا الملف.
وقال يلماز، في حوار مع منصة "سوريا الآن" التابعة لشبكة الجزيرة القطرية، إن أنقرة تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى إجراء تعديلات تدريجية تتعلق بأوضاع السوريين والعلاقة بين حركة العودة إلى سوريا وإمكانية السفر مجدداً إلى تركيا.
وأوضح أن العمل الجاري يستهدف بشكل خاص تسهيل حصول السوريين الذين عادوا من تركيا إلى سوريا على تأشيرة عندما يحتاجون أو يرغبون في العودة إلى الأراضي التركية.
وأضاف يلماز أنه لا يوجد حتى الآن موعد نهائي محدد لدخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ، لكنه أكد وجود عمل بهذا الاتجاه في أنقرة، قائلاً إن وزارة الخارجية تدرس التفاصيل بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وأشار إلى أن خطوات إضافية يمكن أن تتخذ بعد استكمال الإجراءات والحصول على موافقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكداً رغبة أنقرة في جعل انتقال السوريين بين البلدين أكثر سهولة في إطار ما وصفه بالعلاقة الإستراتيجية بين "تركيا الجديدة وسوريا الجديدة".
وتكتسب التسهيلات التي تحدث عنها السفير أهمية بالنسبة إلى السوريين الذين اختاروا العودة النهائية من تركيا، إذ تنهي السلطات التركية وضع "الحماية المؤقتة" للشخص عند إتمام إجراءات العودة الطوعية وتسحب بطاقة الحماية المؤقتة عند خروجه من البلاد، ما يجعل سفره اللاحق إلى تركيا خاضعاً للقواعد والإجراءات المعمول بها للدخول، ومنها التأشيرة بحسب حالته.
وتشهد حركة عودة السوريين من تركيا ارتفاعاً خلال المرحلة الأخيرة؛ إذ قالت وزارة الداخلية التركية في 9 يوليو/تموز 2026 إن نحو 710 آلاف سوري عادوا إلى بلادهم منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، فيما بلغ عدد السوريين الموجودين في تركيا حينها نحو 2.245 مليون شخص.
وفي موازاة تزايد حركة العودة، أعادت تركيا توسيع خدمات التأشيرات داخل سوريا، بما في ذلك استقبال الطلبات في حلب منذ يناير/كانون الثاني 2026. وأكدت السفارة التركية في دمشق في أحدث إعلان رسمي لها بشأن الملف، بتاريخ 23 يوليو/تموز، أن إصدار التأشيرات يخضع حصراً لسلطة السفارة في دمشق والقنصلية العامة في حلب، وأن طلباتها تستقبل عبر مركز التقديم الرسمي المعتمد.
كما حذرت السفارة من التعامل مع أفراد أو شركات تزعم قدرتها على تأمين التأشيرات خارج القنوات الرسمية، مؤكدة عدم تفويض أي جهات أخرى للوساطة في إصدارها.
ولم يكشف يلماز في المقابلة عن طبيعة التسهيلات المرتقبة، وما إذا كانت ستشمل تخفيف شروط التأشيرة أو تسريع إجراءاتها أو استحداث فئات خاصة للعائدين، ما يعني أن الحديث حتى الآن يدور عن ترتيبات قيد الدراسة وليس عن إعفاء السوريين من التأشيرة أو قرار دخل حيز التنفيذ.
لكن تصريحات السفير تشير إلى أن ملف تنقل السوريين الذين عادوا إلى بلادهم أصبح جزءاً من الترتيبات الجديدة التي تعمل عليها أنقرة ودمشق بالتوازي مع تزايد العودة وإعادة بناء العلاقات بين البلدين.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











