
ترك برس
خرج الرئيس التركي السابق عبد الله غل بتعليق سياسي نادر تناول فيه مسار "تركيا بلا إرهاب"، معرباً عن دعمه للقانون الذي أقره البرلمان في إطار العملية الرامية إلى إنهاء ملف الإرهاب والصراع المرتبط بتنظيم "بي كي كي" بعد عقود من المواجهات.
وقال غل، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن التشريع الجديد يمثل محطة مهمة في التاريخ السياسي للبلاد، معرباً عن أمله في أن يشكل فرصة لإنهاء صراع دموي استمر لعقود، ويدعم السلام والاستقرار الداخليين.
وأبدى الرئيس السابق تفاؤله بمستقبل المسار، معتبراً أن الخطوة التي اتخذت تمثل فرصة تاريخية لإنهاء حالة الصراع التي أثقلت كاهل تركيا على مدى سنوات طويلة.
كما وجه غل تهانيه إلى القيادات السياسية التي ساهمت في الوصول إلى التوافق حول القانون، وفي مقدمتها الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي.
وأشاد كذلك بمسؤولي الدولة الذين عملوا خلف الكواليس خلال مراحل الإعداد للعملية، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلت للوصول إلى هذه المرحلة.
واختتم غل موقفه بالتعبير عن أمله في أن تحمل الخطوة نتائج إيجابية لتركيا، مستعيداً لهجة التفاؤل التي سبق أن استخدمها في مراحل سابقة عند حديثه عن معالجة القضية الكردية وإنهاء العنف.
قانون ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب"
ويأتي موقف غل بعد إقرار البرلمان التركي في 10 أغسطس/آب الجاري قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي"، الذي أُعد في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، وحظي بتأييد واسع في الجمعية العامة للبرلمان، إذ أعلن رئيس البرلمان نعمان قورتولموش إقراره بأغلبية 467 صوتاً.
ويتضمن التشريع ترتيبات مرتبطة بالمرحلة التي تعقب التحقق رسمياً من إنهاء تنظيم "بي كي كي/كي جي كي" وجوده الفعلي وتسليم الأسلحة والذخائر الخاضعة لسيطرته، بما في ذلك إجراءات تتعلق بالتحقيقات والمحاكمات وتنفيذ بعض الأحكام القضائية المشمولة بنطاق القانون.
وكان الرئيس أردوغان قد وصف إقرار القانون بأنه "خطوة تاريخية"، مؤكداً أهمية استكمال رؤية "تركيا بلا إرهاب" و"منطقة بلا إرهاب"، ومشيراً إلى أن القضية كلفت البلاد عشرات الآلاف من الأرواح ونحو أربعة عقود من الصراع.
موقف قديم لغل من إنهاء الصراع
ولا يعد دعم عبد الله غل لمساعي إنهاء الصراع المسلح جديداً من حيث المبدأ. فخلال رئاسته، كان من أبرز المسؤولين الذين تحدثوا عن ضرورة معالجة القضية الكردية في مناخ يخلو من العنف والإرهاب.
وفي تصريحات تعود إلى عام 2012، قال غل إن تحقيق مزيد من التقدم في هذا الملف يتطلب توقف الإرهاب، مؤكداً آنذاك أن غياب العنف يتيح مناقشة القضايا بصورة أكثر انفتاحاً وثقة داخل المجتمع التركي.
ويأتي تعليقه الجديد في مرحلة انتقل فيها مسار "تركيا بلا إرهاب" من النقاشات السياسية والبرلمانية إلى إطار تشريعي، بعد سلسلة من الخطوات والمداولات التي شاركت فيها قوى سياسية متعددة، فيما تؤكد الحكومة التركية أن الهدف النهائي يتمثل في إخراج الإرهاب بصورة دائمة من أجندة البلاد وتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











