ترك برس

ذكرت وكالة رويترز أن 8 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وفقد 18 آخرون بعد انقلاب عبارة تقل نحو 270 من الركاب وأفراد الطاقم قبالة سواحل جمهورية شمال قبرص التركية يوم الأحد.

وبحسب الوكالة، قالت السلطات إن العبارة المملوكة للقطاع الخاص ​غادرت ميناء غيرنه في شمال قبرص في الساعة 1230 ظهرا بالتوقيت المحلي (0930 بتوقيت جرينتش) وبدأ على الفور ‌تسرب المياه إليها لسبب غير معروف. وكانت العبارة مبحرة إلى ميناء طاشوجو التركي بشرق البحر المتوسط.

وأفاد الناجون بأن العبارة كانت تبحر على نحو غير منتظم، وأن آخر اصطدام قوي لها بسطح الماء أدى إلى كسر مقدمة العبارة مزدوجة البدن، مما سمح بتسرب المياه إلى الداخل.

وقع الحادث ​قبالة سواحل غيرنه، وهي منتجع سياحي شهير يرتاده السكان المحليون والسياح على حد سواء. العبارة المنكوبة هي إحدى ​خدمات النقل البحري العديدة التي تربط شمال قبرص بتركيا يوميا.

وأثار الحادث صدمة في أنحاء المنطقة. ⁠وظل أقارب الضحايا بعد ساعات من وقوع الحادث متجمعين أمام مستشفى محلي وبوابات ميناء غيرنه، بانتظار أي أخبار عن ​ذويهم. وقال زعيم القبارصة الأتراك طوفان إرهورمان لقناة (سي.إن.إن ترك) إنه "حزين للغاية" بسبب الحادث.

وأظهرت لقطات مصورة أشخاصا يرتدون سترات نجاة حمراء وكانوا ​جالسين أو واقفين فوق العبارة بعد انقلابها في حين سارعت السلطات بالدفع بخفر السواحل وقوارب خاصة للمساعدة في نقلهم إلى الشاطئ.

قال الناجي إيفي مولتيتشي لسي.إن.إن ترك "كانت السفينة تتحرك دون هدى. كانت ترتفع باستمرار من الماء ثم ترتطم به بقوة. كانت تهتز بعنف".

وأضاف "بعد ثلاث أو أربع دقائق، ​قفزت العبارة عاليا في الهواء ثم هوت بقوة. حدث كسر في الجانب الأمامي الأيسر وبدأ الماء يتدفق إلى الداخل".

وأعلنت ​سلطات القبارصة الأتراك احتجاز ربان العبارة وسبعة من أفراد طاقمها لاستجوابهم. وغرقت العبارة بحلول وقت متأخر من بعد الظهيرة واستقرت في قاع البحر ‌على ⁠عمق 514 مترا. وأضافت السلطات أن غواصين من تركيا سيشاركون في عمليات البحث.

وقال إرهورمان لصحفيين بعد اجتماع إدارة الأزمات "ستستمر جهود البحث والإنقاذ حتى النهاية، لحين الوصول إلى جميع الأشخاص".

تعرضت قبرص لعواصف عاتية أمس السبت، ولقي شخص حتفه بعد أن تحطم قاربه الشراعي على الصخور في بحر هائج جنوب شرق الجزيرة.

وسئل إرهورمان عن سبب انقلاب القارب، فأشار إلى العاصفة التي ​ضربت المنطقة أمس، لكنه أكد ​أن الأحوال الجوية يوم الأحد ⁠كانت مناسبة للإبحار.

وقال من داخل مركز الأزمات المقام في المنطقة "هناك شعور بالغ بالصدمة هنا. لم نشهد مثل هذا الأمر من قبل".

وفي تركيا، قدّم الرئيس رجب طيب أردوغان تعازيه لأسر القتلى. وقدمت الحكومة ​القبرصية المعترف بها ⁠دوليا التعازي وعرضت المساعدة. وتشهد قبرص انقساما بين القبارصة اليونانيين والأتراك منذ عام 1974، عندما غزتها تركيا ردا على انقلاب قصير مدعوم من اليونان.

وقال أردوغان "الجهود الرامية للوصول إلى المفقودين تتواصل دون انقطاع. ونأمل، بإذن الله، أن نتلقى أخبارا سارة مما ستفضي إليه ⁠هذه الجهود".

وأعلنت ​وزارة الداخلية القبرصية التركية أن عبّارة الركاب "فيلوجيت" كانت تقل 259 راكبا وثمانية ​من أفراد الطاقم.

وأشار بيان الوزارة إلى إرسال أربع سفن تابعة لخفر السواحل في قبرص التركية وقارب ركاب مدني إلى موقع الحادث، إلى جانب خمس سفن ​تابعة لخفر السواحل التركي وطائرتي هليكوبتر.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!