ترك برس

تستعد شركة تركية كبرى للإعلان عن مشروع سكني واسع في محافظة حلب شمالي سوريا، يحمل اسم "رحاب الشهباء"، ويضم نحو 4 آلاف وحدة سكنية، في خطوة تأتي بالتزامن مع توجه المحافظة نحو تنظيم التجمعات العمرانية والتوسع السكني ضمن إطار "رؤية حلب الكبرى".

ونقلت منصة "TR99" عن مصادر تركية مطلعة، أن المشروع يتجه إلى تقديم وحدات سكنية حديثة بأسعار مدروسة، فيما يُنتظر الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالشركة المنفذة ومراحل المشروع وآليات التملك.

ويأتي المشروع في وقت تشهد فيه حلب تحركات متسارعة لتنظيم التوسع العمراني وإطلاق مشاريع سكنية جديدة، بعد إقرار المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ضوابط لترخيص التجمعات العمرانية والمجمعات السكنية وتجمعات السكن الزراعي ضمن الوحدات الإدارية التابعة للمحافظة.

وأوضحت محافظة حلب أن هذه الإجراءات تندرج ضمن المخطط التوجيهي لـ"رؤية حلب الكبرى"، وتهدف إلى إيجاد بيئات سكنية منظمة تدعم عودة السكان والاستقرار، إلى جانب توجيه النمو العمراني في مدن وبلدات المحافظة.

ماذا نعرف عن "رحاب الشهباء"؟

وتشير المعلومات المنشورة عن المشروع إلى إقامته في المحور الغربي لمدينة حلب باتجاه خان العسل، على مساحة تقارب 457 ألف متر مربع، ضمن مخطط لا يقتصر على الأبنية السكنية، وإنما يتضمن مجموعة من المرافق والخدمات المرافقة.

ويشمل المخطط وحدات سكنية عائلية إلى جانب مرافق تعليمية وصحية، ومناطق تجارية، ومسجدا جامعا، وحدائق وملاعب وممرات للمشاة ومواقف للسيارات وبنية تحتية متكاملة، بما يجعله أقرب إلى تجمع عمراني متكامل وليس مجرد مجموعة من الأبنية السكنية.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن المشروع يستهدف أيضا الاستجابة للطلب المتزايد على السكن المنظم، وتوفير بيئة سكنية للعائلات والعائدين إلى حلب، مع تنفيذ المشروع وفق مراحل قابلة للتوسع مستقبلا.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأناضول بوضع حجر الأساس لمجمع سكني في ريف حلب الغربي يضم نحو 4 آلاف منزل، على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع، ويتضمن مناطق تجارية ومستشفى، ويقع على الطريق الرئيسي الواصل بين حلب ومعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

حلب تعيد تنظيم توسعها العمراني

ولا يأتي المشروع بمعزل عن التحولات العمرانية التي تشهدها المحافظة، إذ تعمل السلطات المحلية على تطبيق "رؤية حلب الكبرى"، وهي إطار تخطيطي يستهدف إعادة تنظيم النمو العمراني وربط المدينة بريفها ضمن تصور طويل الأمد لمرحلة إعادة البناء والتنمية.

كما أطلقت المحافظة برامج لمعالجة الأبنية المتضررة، من بينها برنامج "جسور العمران"، الذي يتضمن مسارا يتيح للملاك الراغبين الانتقال إلى مجمعات عمرانية وتجمعات سكنية منظمة، إلى جانب مسار خاص بترميم ومعالجة المباني المتضررة.

وتكتسب المشاريع السكنية الجديدة أهمية إضافية مع عودة أعداد من السوريين من الخارج والحاجة إلى توسيع المعروض السكني وإعادة تنظيم مناطق التوسع، وهو ما تضعه محافظة حلب ضمن أهداف خططها العمرانية الجديدة.

ومن المنتظر أن تتضح خلال المرحلة المقبلة التفاصيل النهائية لمشروع "رحاب الشهباء"، ولا سيما هوية الشركة التركية المنفذة، وأسعار ومساحات الوحدات، وخطط التنفيذ والتسليم، وشروط وآليات التملك والتقسيط.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!