
ترك برس
قدّم نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مشروع قانون إلى البرلمان، يقضي بإلزام مديري شركات إدارة المحافظ الاستثمارية بتعويض المستثمرين المتضررين من تصفية الصناديق، مع إمكانية تحميل المديرين السابقين المسؤولية عن المستحقات غير المسددة.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قدموا أمس الجمعة للبرلمان مشروع قانون يحمّل مديري شركات المحافظ الاستثمارية التركية مسؤولية تعويض الخسائر، وسداد مستحقات المستثمرين في الصناديق التي تتم تصفيتها.
وأوضحت بلومبيرغ أنه طبقا لمشروع القانون الجديد سيحصل المستثمرون على دفعات مرحلية تصل قيمتها إلى مليون ليرة ( 20 ألفا و266 دولارا) لكل منهم من الصناديق التي تحقق خسائر وتتم تصفيتها، أما من يقل صافي استثمارهم عن هذا الحد فسيحصلون على كامل المبالغ المستحقة لهم.
وتسعى الحكومة التركية إلى احتواء أزمة تلاعب في صناديق استثمار تبلغ قيمة أصولها نحو 18 مليار دولار، وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أنشطة أخلّت بتوازن السوق، بحسب ما أورده تقرير لشبكة الجزيرة القطرية.
تعد هذه أول خطوة ملموسة من جانب الحكومة التركية للتعامل مع الأزمة التي شهدتها الأسواق التركية في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك بعد أن توقف صندوقا استثمار رئيسيان، تديرهما شركتا "تيرا بورتفوي يونيتيمي" و"بوسولا بورتفوي يونيتيمي"، عن سداد مستحقاتهما في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، مما أدى إلى اضطراب في السوق.
آلية التصفية
وأشارت بلومبيرغ إلى أنه منذ هذه الأزمة لا تزال آلية تصفية نحو 131 صندوقا للاستثمار محل تساؤلات، وهو ما يرمي إلى معالجته مشروع القانون المقترح، الذي يتضمن حساب صافي استثمارات كل مستثمر، وتعويضه عن الخسائر مع الأخذ في الحسبان نسبة التضخم.
ووفق مشروع القانون المقترح، إذا عجزت شركات إدارة المحافظ عن سداد مستحقات المستثمرين، فستقع المسؤولية على عاتق أشخاص تربطهم صلة بتلك الشركات، بمن فيهم المديرون السابقون.
ويكلف مشروع القانون "صندوق تأمين ودائع التوفير" -التابع للدولة- بتولي إدارة الأصول التي تُصادَر في إطار التحقيقات الجنائية، ولا يمكن إعادتها إلى الصندوق.
عمليات تلاعب
ظهرت أزمة التلاعب في صناديق استثمار في تركيا قبل أقل من شهر عندما عجزت صناديق تديرها شركة "تيرا بورتفوي" وفروعها عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، قبل أن تمتد ضغوط السحب إلى شركات أخرى.
وتحقق السلطات في شبهات تضخيم أسعار أسهم محدودة التداول لإظهار عوائد مرتفعة للصناديق وجذب أموال جديدة، ولم تُحسم هذه الاتهامات قضائيا بعد.
ووفقا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، تشمل إجراءات التصفية 131 صندوقا يملك فيها حصصا أكثر من 450 ألف مستثمر، بإجمالي أصول يقارب 18 مليار دولار، وهو حجم الأصول المعنية بالأزمة.
وحددت هيئة سوق الأوراق المالية في تركيا نطاق الأزمة في بيان صدر في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، مؤكدة أن قرارات التصفية تشمل 131 صندوقا تابعة لـ7 شركات لإدارة المحافظ.
وعيّنت السلطات التركية بنك "إيش بنك" وبنك "زراعات" الحكومي للإشراف على تصفية الصناديق المتضررة وتوزيع حصيلتها على المستثمرين، في عملية قد تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر، كما شملت التحقيقات تجميد أصول مشتبه بهم واتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في شركات مرتبطة بالقضية.
وألقت السلطات القبض على عشرات المسؤولين التنفيذيين في شركات حتى الآن، وتقول إن التحقيقات المتعلقة بالأموال لا تزال جارية.
وكان جودت يلماز نائب الرئيس التركي وصف أزمة الصناديق بأنها "مشكلة مؤقتة في نطاق محدود"، مؤكدا عدم وجود مشكلة في الاقتصاد التركي عموما.
بدأت أزمة صناديق الاستثمار في تركيا منتصف سبتمبر/أيلول 2026، بعدما عجزت صناديق تديرها شركتا «تيرا بورتفوي» و«بوسولا بورتفوي» عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، قبل أن تمتد الضغوط إلى صناديق وشركات أخرى، ما أثار مخاوف بشأن سلامة بعض الاستثمارات في السوق المالية التركية.
وكشفت التحقيقات عن شبهات تلاعب بأسعار أسهم محدودة التداول، بهدف تضخيم قيمتها وإظهار عوائد استثمارية مرتفعة لجذب مزيد من الأموال، وهي اتهامات لم تُحسم قضائيًا بعد.
وبحسب المعطيات الواردة في التقارير الصحفية، شملت إجراءات التصفية 131 صندوقًا تابعة لسبع شركات لإدارة المحافظ، تتجاوز أصولها الإجمالية 18 مليار دولار، ويملك فيها حصصًا أكثر من 450 ألف مستثمر.
وتدخلت هيئة أسواق المال التركية في 17 سبتمبر/أيلول، وقررت تصفية الصناديق المشمولة بالأزمة، مع تكليف بنكي «إيش بنك» و«زراعات» بإدارة عمليات التصفية وإعادة المستحقات للمستثمرين، ضمن إجراءات قد تمتد إلى ستة أشهر.
وفي أحدث تطورات الأزمة، أعلن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، في 8 أكتوبر/تشرين الأول، الانتهاء من تصفية 17 صندوقًا وتحويل مستحقات نحو 43 ألف مستثمر إلى البنوك المعنية. كما أكد البنك المركزي التركي أن الأزمة لا تشكل خطرًا على النظام المالي بأكمله، مع استمرار الإجراءات الرامية إلى استعادة استقرار الأسواق وحماية حقوق المستثمرين.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










