ترك برس

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أصواتا داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه بدأت تعترف بحجم الأزمة الراهنة، مضيفا: "يعبّر كثيرون ممن يقضون لياليهم في الملاجئ عن أن سياسات نتنياهو تمثل أكبر كارثة حلت بهم منذ المحرقة".

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في برنامج إفطار رمضاني بالعاصمة التركية أنقرة، مساء الأربعاء، مع نواب حزبه "العدالة والتنمية" في الدورات السابقة وأعضاء اللجنة التنفيذية المركزية للحزب وكتلته البرلمانية.

وأكد أردوغان أن "إسرائيل، التي تعتقد أنها تستطيع ضمان أمنها عبر ترويع المنطقة، تواصل تصعيد هجماتها في غزة، متجاهلةً وقف إطلاق النار الذي سبق أن انتهكته، وتسعى إلى توسيع رقعة المواجهة وصولًا إلى لبنان". 

وقال: "بهذه السياسات، تُساق منطقتنا تدريجيًا نحو كارثة بفعل شبكة من القوى التي يدفعها الغرور والتصعيد. بل إن أصواتًا داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه بدأت تعترف بحجم الأزمة؛ إذ يعبّر كثيرون ممن يقضون لياليهم في الملاجئ عن أن سياسات نتنياهو تمثل أكبر كارثة حلت بهم منذ المحرقة". 

وأضاف: "لا تقتصر آثار هذه الاضطرابات المتصاعدة على منطقتنا فحسب، بل تمتد إلى العالم بأسره، حيث تتجلى تداعياتها في مجالات عديدة، بدءًا من الاقتصاد والتجارة وصولا إلى السياحة والطاقة. وبات الاقتصاد العالمي يشهد واحدة من أكثر فتراته اضطرابًا منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية".

وتابع: "موقفنا من الأزمة الإيرانية واضح لا لبس فيه؛ فتركيا تقف دائمًا إلى جانب السلام لا الحرب، وإلى جانب الدبلوماسية لا الصراع، وإلى جانب الاستقرار والطمأنينة لا الفوضى والاضطرابات. نحن نسعى إلى التقارب لا إلى العداء". 

وأوضح أن "ما نريده هو أن تتوقف الدموع في منطقتنا، وأن تهدأ الصراعات، وأن يسود السلام والاستقرار. ولهذا تبذل تركيا جهودًا مكثفة من أجل إرساء وقف لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات. ويهمّنا قبل كل شيء إخماد نيران التصعيد قبل أن تشتد، ومنع اتساع دائرة الصراع، والحيلولة دون إزهاق مزيد من الأرواح وسفك مزيد من الدماء".

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!