
ترك برس
أثار مقطع فيديو لخطيب جمعة في أحد مساجد مدينة طرابزون تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا، بعدما ظهر فيه وهو يوبخ المصلين بسبب انشغال بعضهم بهواتفهم المحمولة أثناء إلقاء الخطبة.
وانتشر المقطع بشكل لافت، حيث انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد لموقف الخطيب باعتباره تنبيهاً ضرورياً للحفاظ على آداب المسجد، وآخرين دعوا إلى اعتماد أساليب خطاب ديني أكثر ملاءمة لتحديات العصر.
وحذر خطيب الجامع من أن انشغالهم بالهاتف أثناء الصلاة يمس بآداب المسجد وبقبول الصلاة.
في المقطع المتداول، يخاطب الإمام المصلين بنبرة غاضبة قائلا: "نعم أيها الجماعة المسلمون الأعزاء.. لماذا جئتم إلى هنا؟ نحن هنا نقرأ الخطبة، وفي هذا الوقت المبارك، أرى هواتفكم ترن، والبعض منكم يقول: دعني أفتح بثا مباشرا ليشاهدني الناس ونحن هنا في المسجد".
وتابع بسخرية لاذعة مستخدما مثال البث المباشر لتبيان خطورة التهاون بالخطبة: "دعونا نفعل ذلك إذن، فليخرج الجميع هواتفهم، وبينما أقرأ أنا الخطبة، ليمسك كل واحد منكم هاتفه بيده ويتحدث! سأفتح أنا أيضا بثا مباشرا، ولا داعي لأن تأتوا لصلاة الجمعة بعد الآن، شاهدوني من بيوتكم عبر البث المباشر وصلوا الجمعة هناك!".
https://x.com/haberanliktr/status/2032546646521708653?ref_src=twsrc%5Etf...
الخطيب شدد على أن القدوم إلى المسجد والإنصات للخطبة جزء من الواجبات الدينية، قائلا: "أنتم مسلمون، أليس كذلك؟ أنتم تدعون الإسلام ولكنكم لا تعرفون آدابه. المجيء إلى المسجد والاستماع للخطبة هو فرض، وعليكم أن تتعلموا هذا الفرض الخطبة فرض، وأنا أقول لكم هذا، والصلاة التي تصلونها بهذه الطريقة لا تقبل".
وأضاف محذرا: "لقد جئتم للصلاة ولكنكم لا تستمعون للخطبة.. اذهبوا واجلسوا في بيوتكم أفضل لكم!"، في تعبير يعكس درجة انزعاجه من انتشار استخدام الهواتف داخل المسجد خلال وقت الخطبة.
المشهد أثار نقاشا واسعا بين رواد المنصات الرقمية، حيث أيد كثيرون موقف الخطيب واعتبروه "صرخة لازمة" في وجه ظاهرة أصبحت تتكرر في المساجد، بحسب ما رصده "الجزيرة نت".
أحد التعليقات المتداولة عبّر عن هذا التأييد بقول صاحبته إن "الخطيب معه حق، المسجد ليس مكان للهاتف ولا أني أتصفحه وأنا في مكان مخصص للعبادة، والصحيح عدم أخذ الهاتف إلى الجامع إلا في الضرورة".
في المقابل، رأى بعض المعلقين أن غضب الخطيب مفهوم، لكنهم دعوا أيضا إلى تطوير أساليب الخطاب الديني لاستيعاب تحديات العصر.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










