ترك برس

شهدت إحدى الثكنات العسكرية في تركيا تلاوة آيات من القرآن الكريم خلال مراسم إحياء ذكرى تأسيس القوات البرية التركية، في مشهد لفت انتباه المتابعين وتداولته منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وأظهرت لقطات مصورة تلاوة آيات من القرآن الكريم ضمن برنامج الاحتفال الذي أقيم داخل الثكنة العسكرية، في إطار الفعاليات المنظمة لإحياء ذكرى تأسيس القوات البرية التركية.

وأثار المشهد تفاعلًا بين المتابعين، لا سيما أنه يأتي بعد عقود ارتبطت فيها المؤسسة العسكرية التركية، خلال مراحل سابقة من تاريخ البلاد، بسياسات اتسمت بالتشدد تجاه المظاهر والرموز الدينية في الحياة العامة.

https://x.com/TR99media/status/2071519418358673649?s=20

وشهدت تركيا خلال السنوات الأخيرة تغيرات لافتة في العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمظاهر الدينية، في إطار إصلاحات ألغت العديد من القيود التي كانت مفروضة في فترات سابقة، بما في ذلك السماح بارتداء الحجاب داخل القوات المسلحة وإقامة فعاليات ذات طابع ديني في بعض المناسبات الرسمية.

وقبل عقود ولا سيما خلال سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، ، شهدت تركيا قيودًا صارمة على المظاهر والرموز الدينية داخل القوات المسلحة، في إطار تمسك المؤسسة العسكرية بالمبادئ العلمانية التي أرساها مؤسس الجمهورية أتاتورك، واعتبار الجيش نفسه حاميًا لها.

وقد شملت هذه القيود مراقبة التوجهات الدينية للعسكريين، واستبعاد ضباط وجنود بدعوى "الأنشطة الرجعية" أو مخالفة مبادئ العلمانية، كما امتدت إلى التضييق على بعض الممارسات الدينية داخل الثكنات العسكرية.

وبلغت هذه السياسات ذروتها عقب ما عُرف بـ"انقلاب 28 فبراير" عام 1997، عندما تعرض عدد من الضباط للفصل أو الإحالة إلى التقاعد بسبب اتهامات تتعلق بتوجهاتهم الدينية أو ارتباطهم بحركات إسلامية. ومع وصول رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، شهدت هذه السياسات تحولًا تدريجيًا، حيث أُلغيت العديد من القيود، وأُعيد بعض المفصولين إلى الخدمة، كما سُمح لاحقًا بارتداء الحجاب في القوات المسلحة، في إطار إصلاحات قالت الحكومة إنها تهدف إلى توسيع الحريات الدينية داخل مؤسسات الدولة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!