غولدينر سون أوموت - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

في اليوم الثاني من “البعثة الاقتصادية البلجيكية” التي نُظمت في إسطنبول بقيادة ملكة بلجيكا ماتيلد، تحولت تركيا إلى مركز اهتمام المشاركين بشكل لافت. فالملكة ماتيلد، التي شاركت في افتتاح البعثة قبل لقائها بالرئيس رجب طيب أردوغان، لفتت الانتباه إلى الأهمية الاستراتيجية لتركيا، إلى جانب ما يقارب 200 رجل أعمال، وعدد كبير من الدبلوماسيين والوزراء وممثلي مراكز الفكر.

وخلال جلسة “فرص الاستثمار وقصص النجاح” التي نظمها بنك TEB وBNP Paribas Fortis، جرى التأكيد على أن تركيا ليست مجرد بوابة لبلجيكا نحو أوروبا، بل أيضاً مركز حيوي يتيح الوصول إلى الشرق الأوسط والقوقاز والبحر الأسود وأفريقيا.

استقبال في قصر وحد الدين

استقبل الرئيس رجب طيب أردوغان الملكة ماتيلد في قصر وحد الدين. وجرى اللقاء بعيداً عن وسائل الإعلام، ورافق الرئيس أردوغان زوجته أمينة أردوغان. وتناول اللقاء، إلى جانب العلاقات الثنائية، القضايا الإقليمية والعالمية. وأشار الرئيس أردوغان إلى وجود إمكانات واسعة للتعاون تمتد من العلاقات التجارية إلى الصناعات الدفاعية، ومن الطاقة إلى الزراعة، موجهاً الرسائل التالية:

الاتحاد الجمركي والاتحاد الأوروبي:

“لقد أثبتت التطورات في منطقتنا الأهمية الجيوسياسية للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. إن تحديث الاتحاد الجمركي ومشاركتنا في المبادرات الدفاعية الأوروبية يصبان في مصلحتنا المشتركة.”

أجندة القمم:

ذكّر أردوغان بأن تركيا ستستضيف قمة قادة الناتو يومي 7 و8 يوليو/تموز، ومؤتمر COP31 بين 9 و20 نوفمبر/تشرين الثاني، مؤكداً أنهم يولون أهمية للتعاون مع بلجيكا في مجال التحول نحو الطاقة الخضراء.

شراكة “تكاملية”

من جهة أخرى، أشار وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن إلى وجود فرص استثمار قائمة على المصالح الاستراتيجية مع الصناعات الدفاعية التركية، على غرار الشراكات التي تنفذها تركيا مع إيطاليا وألمانيا.

أما وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو، فشدد على العمق التاريخي بين البلدين قائلاً: “علينا زيادة الاستثمارات وأوجه التعاون.” وفي هذا الإطار، قامت شركات عملاقة مثل Fluxys بتقييم فرص المشاريع المشتركة المتعلقة بـ“الممر الأوسط” وطرق الإمداد الجديدة.

بدوره، لفت نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ماكسيم بريفو، الذي سيواصل اتصالاته في أنقرة، إلى إمكانات التعاون العميق في قطاعات الطاقة والطيران والفضاء، مشيراً إلى أن الشركات المشاركة تتمتع بـ“شهية مخاطرة” مرتفعة تجاه تركيا.

700 اجتماع من 200 شركة

وعلى خلاف الفعاليات التي نظمها مجلس الأعمال الألماني والفرنسي في تركيا، جمعت البعثة الاقتصادية البلجيكية في إسطنبول 200 شركة بلجيكية مع ما لا يقل عن 300 شركة تركية، ونظمت عدداً قياسياً من اجتماعات B2B. ففي اليومين الأولين من البعثة، عُقد أكثر من 700 اجتماع B2B، أي اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بين الشركات.

وفي حال جرى التوصل إلى نتائج ملموسة من الاجتماعات التي عقدتها الشركات البلجيكية، والتي تمتلك إمكانات استثمارية تتراوح بين 150 و180 مليار يورو، فإن هناك إمكانية لتنفيذ استثمارات تتراوح بين 3 و8 مليارات يورو.

حجم استثماري ضخم

عُقد منتدى الأعمال التركي-البلجيكي الذي نظمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية بمشاركة وزير التجارة عمر بولاط، ورئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة أحمد بوراك داغلي أوغلو، ورئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية نائل أولباق.

وأشار رئيس مكتب الاستثمار الرئاسي داغلي أوغلو إلى أن أكثر من 700 شركة بلجيكية تعمل في تركيا قد استثمرت ما يزيد على 8 مليارات دولار منذ عام 2003، قائلاً: “نحن مصممون على تسهيل مشاريع الاستثمار الدولية ورفع هذا الرقم إلى مستويات أعلى.”

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!