
ترك برس
تصاعدت في تركيا دعوات إلى مقاطعة شركة أديداس، بعد مشاركة جندي إسرائيلي سابق فقد ساقه خلال الحرب على غزة، في حملة إعلانية أطلقتها الشركة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
وتداول مستخدمون أتراك وسم #BoycottAdidas، معتبرين أن اختيار الجندي السابق وجهاً للحملة يتجاهل معاناة آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم أو أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وتأتي الدعوات للمقاطعة في ظل حساسية مرتفعة داخل الرأي العام التركي تجاه الشركات المتورطة بدعم إسرائيل أو الارتباط بها منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، إذ شهدت تركيا خلال السنوات الأخيرة حملات شعبية لمقاطعة علامات تجارية عالمية مختلفة.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحولت القضية الفلسطينية إلى أحد أكثر الملفات حضوراً في الشارع التركي، مع تنظيم مسيرات وتجمعات جماهيرية واسعة في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، شاركت فيها منظمات مجتمع مدني ونقابات وجمعيات إغاثية. وفي أغسطس/آب 2025، شارك أكثر من 100 ألف شخص في مسيرة بإسطنبول دعماً لغزة.
وامتد التضامن من الشارع إلى السلوك الاستهلاكي، إذ انتشرت قوائم ومنصات تدعو إلى مقاطعة العلامات التجارية المتورطة في دعم إسرائيل أو ترتبط بها تجارياً. وتطور هذا التوجه لاحقاً إلى مبادرات تجارية مباشرة، من بينها افتتاح متجر «Free Gazza» في إسطنبول مطلع 2026، يعتمد على بيع منتجات محلية ويتجنب العلامات المدرجة ضمن حملات المقاطعة.
كما عززت المواقف الرسمية التركية هذا المناخ؛ ففي مايو/أيار 2024 أوقفت أنقرة جميع عمليات التصدير والاستيراد مع إسرائيل، وقالت وزارة التجارة إن القرار سيستمر إلى حين ضمان تدفق كافٍ ومتواصل للمساعدات الإنسانية إلى غزة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











