إردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

إن الوضع المستقبلي لمضيق هرمز يحمل إمكانية التأثير المباشر على مسار الحرب ومدتها ونتيجتها بين الولايات المتحدة-إسرائيل وإيران، كما يمتلك القدرة على تغيير مسار الطاقة.

لأنه من الواضح أن استمرار الحرب أو إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى مشكلات في أمن العرض والطلب على النفط، وبالتالي إلى صدمات اقتصادية كبيرة في الاقتصاد العالمي.

وهذا الوضع يجعل من الضروري طرح طرق بديلة لنقل موارد النفط والغاز الطبيعي إلى الأسواق الدولية.

كما أن هذه الظروف ستدفع أيضًا نحو تشكيل بنية جديدة لأمن العرض والطلب على الطاقة في العالم.

فهل هناك طريق بديل لنقل النفط الذي يجب أن يتدفق من هذه المنطقة إلى العالم في حال إغلاق مضيق هرمز؟

الطرق البديلة

في الوضع الحالي، هناك مسار في السعودية ينقل النفط عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومن هناك إلى البحر الأحمر.

ومن ناحية أخرى، يوجد خط أنابيب آخر ينقل النفط من الإمارات العربية المتحدة إلى ميناء الفجيرة الواقع في خليج عُمان.

وبفضل هذين الخطين، يمكن ضمان استمرار تدفق الطاقة العالمية دون انقطاع من دون استخدام مضيق هرمز.

ومع ذلك، فإن هذين الخطين لا ينقلان سوى 10٪ فقط من نسبة الـ20٪ من النفط الذي يُنقل من المنطقة إلى العالم (أي إن 2 مليون برميل فقط من أصل 20 مليون برميل يوميًا تُنقل دون استخدام مضيق هرمز).

وعليه، فإن السعة المحدودة لهذه الأنابيب، والمشكلات الأمنية المحتملة في المنطقة، والعوائق الأخرى الممكنة، تجعل من الواضح أن هذه البدائل ليست خيارًا قويًا لإمدادات النفط العالمية.

الدولة البديلة: تركيا

أحد المسارات البديلة التي برزت في الآونة الأخيرة هو خط أنابيب كركوك-جيهان، الذي يُعد من شرايين أمن إمدادات الطاقة في المنطقة، والذي ينقل النفط من العراق منذ سنوات. ويُعرف هذا الخط أيضًا باسم خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا (ITP).

ويُعد هذا الخط المسار الأكثر أمانًا والأكثر مباشرة والأكثر استراتيجية لنفط العراق، حيث يُخرج مضيق هرمز بالكامل من المعادلة.

ومن ناحية أخرى، يتم نقل نفط بحر قزوين إلى جيهان دون المرور عبر الأراضي الروسية أو الإيرانية.

وبالتالي، فإن ميناء جيهان يُعد المسار الأكثر موثوقية لنقل نفط دول الخليج إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط.

إن مشاريع الطاقة الكبرى التي نفذتها تركيا في السنوات الأخيرة في إطار هدفها بأن تصبح مركزًا للطاقة، إلى جانب موارد الطاقة في شرق المتوسط والموقع الجغرافي لتركيا، تشكل مرجعًا مهمًا للبنية الجديدة للطاقة.

عن الكاتب

إردال تاناس كاراغول

كاتب في صحيفة يني شفق


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس