ترك برس

نفى مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، صحة الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور إعلان رسمي عن افتتاح معبر القامشلي – نصيبين الحدودي مع تركيا، مؤكداً أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.

وأوضح علوش في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن أي أن قرار التشغيل أو إعادة افتتاح المنفذ، مرتبط بالتوافق الثنائي بين الجانبين السوري والتركي على الجاهزية الكاملة، سواء من حيث البنية التحتية أو آليات إدارة حركة العبور.

ويأتي هذا النفي في ظل انتشار واسع لمنشورات غير دقيقة خلال الأيام الماضية، تحدثت عن قرب افتتاح المعبر بشكل رسمي، وهو ما أثار تفاعلاً كبيراً نظراً للأهمية الاقتصادية والإنسانية لهذا المنفذ، الذي يُعد من النقاط الحيوية للتبادل التجاري وحركة الأفراد بين شمال شرق سوريا وجنوب تركيا.

وفي سياق متصل، يشهد ملف المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا حساسية سياسية وأمنية معقدة، حيث يرتبط تشغيلها بعدة اعتبارات، من بينها التفاهمات الثنائية، والوضع الميداني في مناطق الشمال السوري، إضافة إلى الترتيبات الإدارية التي تشمل الجهات المسيطرة على الأرض. وقد أدى ذلك خلال السنوات الماضية إلى إغلاق أو تشغيل جزئي لبعض المعابر وفق تطورات المشهد السياسي والعسكري.

كما تشير تقارير حديثة صادرة عن منظمات دولية إلى أن إعادة فتح المعابر الرسمية بين البلدين يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن السكان المحليين، وتحسين تدفق السلع والمواد الأساسية، خاصة في ظل الأزمات المعيشية التي تعاني منها مناطق واسعة في سوريا. 

ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تتطلب توافقات سياسية أوسع، تتجاوز الجوانب الفنية إلى ملفات أكثر تعقيداً، مثل الأمن الحدودي وعودة اللاجئين والتنسيق الإقليمي.

ويرى مراقبون أن تكرار الشائعات حول فتح المعابر يعكس حجم الترقب الشعبي لأي انفراجة في العلاقات السورية التركية، خصوصاً في ظل مؤشرات متقطعة على وجود قنوات تواصل غير مباشرة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة. 

إلا أن أي تقدم فعلي في هذا الملف يبقى مرتبطاً بمسار أوسع من التفاهمات السياسية التي لم تنضج بعد بشكل كامل.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!