عبد الله كاراكوش - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

ستُعقد قمة حلف شمال الأطلسي هذا العام في تركيا، كما أنها ستسفر عن نتائج مختلفة.

ورغم أن أجندة بعض الدول قد تكون خاصة بها، فإن أنقرة ستستضيف اجتماعاً مهماً وحاسماً لحلف الناتو.

إن الزيارات والرسائل التي وجّهها وزير الخارجية هاكان فيدان قبل هذه القمة بالغة الأهمية.

وهذا يُظهر أيضاً قوة تركيا في المنطقة والأهمية التي تُمنح لها.

وعلى وجه الخصوص، ينبغي التأكيد بخط عريض على زيارة فيدان إلى روسيا قبل قمة الناتو. فقد ذهبت رسائل الرئيس أردوغان، وعادت رسائل بوتين.

فتركيا من بين الدول النادرة التي يمكنها اليوم التحدث مع روسيا، رغم أنها عضو في حلف الناتو الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية لتوفير الأمن في مواجهة روسيا.

كما أن العلاقة بين الرئيس بوتين والرئيس أردوغان جيدة جداً. وتولي الإدارة الروسية أهمية كبيرة لتركيا.

وقد رأينا ذلك أيضاً خلال الزيارة الأخيرة لفيدان إلى روسيا. فقد أجرى فيدان لقاءً شاملاً مع نظيره لافروف، كما استقبله الزعيم الروسي بوتين.

وكانت رسالة بوتين خلال اللقاء لافتة للنظر عندما قال:

«لقد تجاوزت اتصالاتنا منذ زمن طويل كونها مجرد علاقات رسمية، وأصبحت بالفعل تحمل طابعاً ودياً حقيقياً».

وفي الوقت الذي تتسم فيه العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية بالتوتر، تزداد العلاقات بين روسيا وتركيا قوة يوماً بعد يوم.

ولو أن أوكرانيا استمعت إلى تركيا بدلاً من الدول الأوروبية، ولم تتراجع عن مرحلة التوقيع في محادثات إسطنبول، لكان وضع المنطقة اليوم مختلفاً.

كما أن مشاركة فيدان أمس في القمة الرباعية التي عُقدت في مصر مهمة للغاية.

فقد جرت هناك أيضاً مناقشات مهمة بشأن القضايا الإقليمية، وتم توجيه رسائل مهمة.

إن أهمية تركيا وقوتها في المنطقة كبيرة.

وكان الرئيس الأمريكي ترامب لن يشارك في قمة الناتو لو لم تكن ستُعقد في تركيا.

والجميع يرى أن التوتر بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية يتزايد.

وباختصار، ينبغي تسجيل ملاحظات حول الاتصالات والأنشطة الوساطية التي تقوم بها تركيا من أجل المنطقة قبل قمة الناتو.

القائد اليوناني وتحذيره

لدى اليونان الكثير من الدروس التي ينبغي أن تتعلمها من التاريخ.

وخاصة فيما يتعلق بتركيا.

وكان إلبير أورتايلي يروي كثيراً تحذيرات الجنرال اليوناني ميتاكساس لليونان بشأن تركيا.

كان ذلك في الفترة التي أعقبت عام 1918.

وقد حذّر الجنرال ميتاكساس القيادة اليونانية قائلاً:

«لا تدخلوا إزمير، ولا تتقدموا».

لكنهم لم يستمعوا إليه.

فبدأوا أولاً باحتلال إزمير، ثم حاولوا التقدم أكثر.

وماذا حدث بعد ذلك؟

أُلقي بالجيش اليوناني في البحر.

وغادروا بسرعة أكبر من تلك التي جاؤوا بها.

وكلما رأيت اليوم تحالف اليونان مع إسرائيل، وحساباتها وأهدافها المستمرة تجاه تركيا، أتذكر ذلك.

اتركوا الأحلام جانباً، وانظروا إلى الحقائق يا يونان.

كأس العالم

أنا لا أفهم كثيراً في كرة القدم.

لكنني استيقظت مبكراً عند السادسة والسابعة صباحاً بدافع المشاعر الوطنية لمتابعة مباريات تركيا في كأس العالم.

وقد أحزنني، كما أحزن جميع الأتراك، أننا لم نتمكن من رؤية أي هدف نسجله.

أما انطباعاتي ونتائجي فهي كالتالي:

يبدو أن المهم في كرة القدم ليس الاستحواذ على الكرة كثيراً، بل تسجيل الأهداف.

يبدو أن محاولة اختراق الدفاع المكتظ بالطريقة نفسها ومن النقاط نفسها لا تحقق فائدة.

يبدو أن الحصول على النقاط قد يكفي له تسديد ثلاث إلى خمس كرات على المرمى وتحويل واحدة منها إلى هدف.

كما يبدو أنه يجب الاستعداد للهجمات السريعة التي ينفذها لاعب أو لاعبان فقط، وللتسديدات البعيدة المدى.

العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل

تحاول الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها دخلت في توتر مع إسرائيل.

فالولايات المتحدة تقول: «لا تهاجموا»، لكن إسرائيل لا تستمع.

وتقول الولايات المتحدة:

«نحن من زودكم بالسلاح. ولولانا لما بقيتم موجودين».

لكن إسرائيل لا تبالي بذلك إطلاقاً، وتواصل هجماتها.

وبعد التطورات الأخيرة وردود الفعل الحادة القادمة من إسرائيل، يبرز سؤال:

هل ستعيد الولايات المتحدة النظر في علاقتها مع إسرائيل؟

يبدو أن هذا الموضوع سيكون محل نقاش واسع خلال الأيام المقبلة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!